432

تشنيف المسامع بجمع الجوامع

تشنيف المسامع بجمع الجوامع لتاج الدين السبكي

ویرایشگر

د سيد عبد العزيز - د عبد الله ربيع، المدرسان بكلية الدراسات الإسلامية والعربية بجامعة الأزهر

ناشر

مكتبة قرطبة للبحث العلمي وإحياء التراث

ویراست

الأولى

سال انتشار

١٤١٨ هـ - ١٩٩٨ م

محل انتشار

توزيع المكتبة المكية

مناطق
مصر
امپراتوری‌ها و عصرها
عثمانیان
معنويٌّ، كقولِه: ﴿وَلَعَلاَ بَعْضُهُمْ عَلَى بَعْضٍ﴾ ونحوَ: عليه دَيْنٌ، كأنَّ بلُزُومِه له عَلاَ علَيْهِ؛ ولهذا يُقالُ: رَكِبَهُ الدَّيْنُ، وهذا المعنَى يُطْرَقُ أَوْجُهُهَا الثلاثَةُ، فإنَّك إذا قلتَ: زَيدٌ على الحائطِ فقد دَلَلْتَ على استعلائِه عليه، وكذا عَلاَ زيدٌ على الحائطِ، وكذا سِرْتُ مِن عليهِ، فإنَّ السائِرَ من فوقٍ مُسْتَعْلٍ على السائِرِ من أسْفَلِ، ولم يُثْبِتْ لها أكثرُ البصريِّينَ غيرَ هذا المعنَى، وأَوَّلُوا ما أَوْهَمَ خلافَه؛ ولهذا قَدَّمَهُ المُصَنِّفُ.
وأمَّا نحوُ: تَوَكَّلْتُ على اللهِ واعْتَمَدْتُ عليه، وقولُه: ﴿وَتَوْكَّلْ عَلَى الْحَيِّ﴾ فهي بمعنَى الإضافَةِ والإسنادِ؛ أي: أَضَفْتَ تَوَكُّلِي وأَسْنَدْتُه إلى اللهِ تَعَالَى، لا للاسْتِعْلاءِ، فإنَّها لا تُفِيدُه هَهنا حقيقةً ولا مجازًا.
ومثالُ المُصاحَبَةِ: ﴿وَآتَى الْمَالَ عَلَى حُبِّهِ﴾ والمُجَاوَزَةِ بمعنَى (عن) كقولِه:
إذا رَضِيَتْ عَلَيَّ بَنُو قُشَيْرٍ ... لعَمْرُ اللهِ أَعْجَبَنِي رِضَاهَا
وخَرَّجَ عليه المُزَنِيُّ

1 / 527