1021

تشنيف المسامع بجمع الجوامع

تشنيف المسامع بجمع الجوامع لتاج الدين السبكي

ویرایشگر

د سيد عبد العزيز - د عبد الله ربيع، المدرسان بكلية الدراسات الإسلامية والعربية بجامعة الأزهر

ناشر

مكتبة قرطبة للبحث العلمي وإحياء التراث

ویراست

الأولى

سال انتشار

١٤١٨ هـ - ١٩٩٨ م

محل انتشار

توزيع المكتبة المكية

مناطق
مصر
•
امپراتوری‌ها و عصرها
عثمانیان
فلا نزاع في جواز التعليل به، وترتيب الحكم من المجتهد على وفقه.
وقد أشار التاج السبكي إلى أن هذه الشروط الثلاثة إنما أوردها الإمام الغزالي للإشارة إلى الأمكنة التي تجتمع فيها آراء المسلمين على اعتبارها والأخذ بها، ويبقى ما وراء ذلك مجال بحث واجتهاد، فأخرجها من المصالح بقوله: (وليس منه مصلحة ضرورية كلية قطعية﴾ لأنه مما دل الدليل على اعتباره، أي: الدليل العام، وهو أن حفظ الكل في نظر الشرع أهم وأولى من حفظ البعض.
المذهب الرابع: منع التمسك بالمصالح المرسلة مطلقًا.
وهو مذهب الظاهرية الذين التزموا بالنصوص، وقد اعتبروا من المصالح ما وردت بظاهر النصوص، فأخذوها عن طريقها ورفضوها، إذا لم يدل النص عليها دلالة ظاهرة، لأن شرع الله تعالى قد كمل لقوله تعالى: ﴿اليوم أكملت لكم دينكم﴾ فليس في حاجة إلى ما يكمله، فالقول بالمصالح المرسلة تقول على الله تعالى فهو مردود.
وذلك لأنهم أنكروا القياس، ورفضوا القول بتعليل أحكام الله تعالى وأفعاله بالمصالح ما لم يدل النص على ذلك دلالة واضحة، فإذا كانوا أنكروا القياس الذي له أصل يلحق به الفرع، فمن باب أولى ينكرون القول بحجية المصالح المرسلة.
وهو - أي: منع التمسك بالمصالح المرسلة مطلقًا - قول كثير من العلماء منهم: القاضي أبو بكر الباقلاني، وحكاه إمام الحرمين عن طوائف من المتكلمين

3 / 48