Tashdeed al-Isaba Fi ma Shajara Bayna al-Sahaba
تسديد الإصابة فيما شجر بين الصحابة
ناشر
مكتبة المورد
شماره نسخه
الثانية
سال انتشار
١٤٢٥ هـ
ژانرها
أنَّهُمَا على ما في ذَلِكَ الكِتَابِ، وأجَّلا القَضَاءَ إلى رَمَضَانَ، وإنْ أحَبَّا أنْ يُؤَخِّرَا ذَلِكَ فَعَلى تَرَاضٍ مِنْهُمَا (١).
فَلَمَّا اجْتَمَعَ الحَكَمَانِ وتَرَاوَضَا على المَصْلَحَةِ لِلمُسْلِمِيْنَ، ونَظَرَا في تَقْدِيْرِ الأمُوْرِ، ثمَّ اتَّفَقَا على أنْ يَكُوْنَ الفَصْلُ في مَوْضُوْعِ النِّزَاعِ بَيْنَ عَلِيٍّ ومُعَاوِيَةَ يَكُوْنُ لأعْيَانِ الصَّحَابَةِ الَّذِيْنَ تَوَفَّى رَسُوْلُ اللهِ ﷺ وَهو رَاضٍ عَنْهُم، هَذا ما اتَّفَقَ عَلَيْهِ الحَكَمَانِ فِيْمَا بَيْنَهُمَا لا شَيْءَ سِوَاهُ (٢)!
* * *
قَالَ ابنُ كَثِيْرٍ: «والحَكَمَانِ كانَا مِنْ خَيَارِ الصَّحَابَةِ، وهُمَا: عَمْرُو بنُ العَاصِ السَّهْمِيُّ (مِنْ جِهَةِ أهْلِ الشَّامِ)، والثَّاني: أبُوْ مُوْسَى عَبْدُ اللهِ بْنُ قَيْسٍ الأشْعَرِيُّ (مِنْ جِهَةِ أهْلِ العِرَاقِ) وإنَّمَا نُصِّبَا لِيُصْلِحَا بَيْنَ النَّاسِ، ويَتَّفِقَا على أمْرٍ فِيْهِ رِفْقٌ بالمُسْلِمِيْنَ، وحَقْنٌ لِدِمَائِهِم وكَذَلِكَ وَقَعَ» (٣).
_________
(١) انظر «تَارِيْخَ الأُمَمِ والمُلُوْكِ» لابنِ جَرِيْرٍ الطَّبَرِيِّ (٥/ ٤٨ - ٤٩)، و«الكَامِلَ» لابنِ الأثِيْرِ (٣/ ٣١٦ - ٣١٨)، و«البِدَايَةَ والنِّهايَةَ» لابنِ كَثِيْرٍ (٧/ ٢٩٨ - ٢٩٩)
(٢) «البِدَايَةُ والنِّهايَةُ» لابنِ كَثِيْرٍ (٧/ ٣٠٢ - ٣٠٩)، و«الأُمَمُ والمُلُوْكُ» للطَّبَريِّ (٥/ ٦٧)، و«الكَامِلُ» لابنِ الأثِيْرِ (٣/ ٣٢٩).
(٣) انْظُرْ «البِدَايَةَ والنِّهايَةَ» لابنِ كَثِيْرٍ (٦/ ٢٤٥).
1 / 64