696

ترتيب المدارك و تقريب المسالك لمعرفة أعلام مذهب مالك

ترتيب المدارك و تقريب المسالك لمعرفة أعلام مذهب مالك

ناشر

مطبعة فضالة - المحمدية

ویراست

الأولى

محل انتشار

المغرب

مناطق
مراکش
•
امپراتوری‌ها و عصرها
مرابطون
وكان أسد لا يرى في التعريض الحد، ويقول بتحريم النبيذ. وسأله رجل عن الحديث عن النبي ﷺ: لا يكون الرجل مؤمنًا حتى أكون أحب إليه من نفسه وولده وأهله وماله والناس أجمعين. وقال له: أخاف أن لا أكون كذلك. فقال له: ارأيت لو كان النبي ﷺ بين أظهرنا، فقرب ليقتل أكنت تفديه بنفسك؟ قال: نعم. وبأهلك وولدك؟ قال: نعم. فقال لا بأس. فقال له الرجل: فرّجتها عني فرج الله عنك.
ولاية أسد القضاء والإمارة
ولي زيادة الله أسدًا القضاء شريكًا لأبي محرز الكناني، سنة ثلاث أو أربع ومائتين. فاشتركا في القضاء. وكان ما بينهما غير جميل، فكان أسد أغزرهما علمًا وفقهًا، وأبو محرز أسدهما رأيًا، وأكثرهما صوابًا. قام قاضيًا إلى أن خرج إلى صقلية، سنة اثنتي عشرة واليًا على جيشها. وكان على علمه وفقهه أحد الشجعان. فخرج أسد في عشرة آلاف رجل منهم تسعمائة فارس، وكان سبب غزوة صقلية أنهم كانوا معه في هدنة، وكان في شرطهم أن من دخل إليهم من السلمين وأراد أن يرد بعضهم رده، فرجع إلى زيادة الله أن عندهم أسرى، فجاء رسل طاغيتها، فجمع زيادة الله العلماء وسألهم عن الأمر،

3 / 304