391

طريقة الخلاف في الفقه بين الأئمة الأسلاف

طريقة الخلاف في الفقه بين الأئمة الأسلاف

ویرایشگر

د محمد زكي عبد البر

ناشر

مكتبة دار التراث

ویراست

الثانية

سال انتشار

١٤٢٨ هـ - ٢٠٠٧ م

محل انتشار

القاهرة - مصر

ولئن سلمنا أنه غلب على ظن القاضي كذبه أو بذله، [ف] لم يجب عليه القضاء بهذا القدر من الظن، وإنما يجب إذا لم يمكنه ظن فوقه وقد أمكن، وهو نقل اليمين إلى المدعي، وصار كما إذا نكل عن جواب الخصومة، ولا يقضي بالنكول مرة واحدة وإن كان ما ذكرتم موجودًا.
الجواب:
قوله: هذه حجة مترددة بين الكذب والإنكار - قلنا: على التقديرين جميعًا يجب على القاضي القضاء بملكه، لأن حكم القضاء بالبذل لا يخالف حكم القضاء بكونه كاذبًا، فيكون النكول حجة على التقديرين.
قوله: يحتمل أنه نكل ترفعًا أو تورعًا - قلنا: بل أصل الاحتمال ثابت، ولكن ترجح ما ذكرنا لما مر من الدليل. على أن ما ذكرتم من الاحتمالات، خلاف الظاهر، نظرًا إلى أحوال أوساط الناس. وأما الاشتباه فإنه قد صرح بنفي الاشتباه لمكان الإنكار.
قوله: لم قلتم بأن كلمة "على" للإيجاب - قلنا: بالنقل والاستعمال. قال الله تعالى: ﴿وَلِلّهِ عَلَى النَّاسِ حِجُّ الْبَيْتِ﴾ ولا تنافي بين العلي والوجوب.
قوله: لم قلتم بأنه أريد به إيجاب هنا - قلنا: لما ثبت أنه موضوع للإيجاب.
قوله: لم قلتم بأنه أريد به الإيجاب هنا - قلنا: لما ثبت أنه موضوع للإيجاب.
قوله: لم يرد به (اليمين) الإيجاب في جانب المدعي - قلنا: عنه جوابان:
أحدهما - لا نسلم أنه لم يرد به الإيجاب، بل البينة واجبة على المدعي.

1 / 393