257

طريقة الخلاف في الفقه بين الأئمة الأسلاف

طريقة الخلاف في الفقه بين الأئمة الأسلاف

ویرایشگر

د محمد زكي عبد البر

ناشر

مكتبة دار التراث

ویراست

الثانية

سال انتشار

١٤٢٨ هـ - ٢٠٠٧ م

محل انتشار

القاهرة - مصر

وأما المسألة - فممنوعة.
قوله: المحل إنما كان منتفعًا به لكونه في يد المالك، وقد أثبت الغاصب يده وأشغله بمتاعه - قلنا: هذا مما يمكن إزالته إما بنفسه أو بإنابة من هو أقوى منه، أو بالمرافعة إلى السلطان. فلم يكن تفويتًا للإمكان من كل وجه، فلا يجب الضمان، لأن أخذ الضمان تفويت للإمكان من كل وجه، فلا يجب إلا بتفويت مثله، تحقيقًا للمعادلة.
١٠٧ - مسألة: المنافع لا تضمن بالغضب
وصورته - غصب عبدًا خبازًا مثلًا، وأمسكه شهرًا، ثم رده إلى المالك - لا يجب عليه ضمان منافع الشهر.
والوجه فيه - أن المنافع الحادثة في يد العاصب، ملكه، فلا يضمن، قياسًا على إتلاف منافع ملك غيره.
وإنما قلنا ذلك - لأنه اكتسب المنافع، لأنه باشر السبب، وهو إمساك العين، و[بـ] مباشرة السبب كسب المنافع، كنصب الشبكة للصيد.
فإن قيل: التعليل ينتقض بما إذا غصب جارية فولدت في يده أو شجرة فأثمرت في يده، فإنه يضمن الولد والثمر، مع ما ذكرتم.
ثم نقول: لا نسلم بأن المنافع مله.
قوله: باشر سببه - قلنا: مباشرة السبب على هذا التفسير يكون [مـ] ملكًا في المباحات، لا في المملوكات، بدليل أنه لو نصب شبكة، فتعقل بها صيد مملوك لأحد، لا يملكه، والمنافع مملوكة للمالك، لأنها تبع ملكه، فكانت مملوكة له، كالثمر والولد.

1 / 259