210

تاریخ معتبر

التاريخ المعتبر في أنباء من غبر

ویرایشگر

لجنة مختصة من المحققين

ناشر

دار النوادر

ویراست

الأولى

سال انتشار

١٤٣١ هـ - ٢٠١١ م

محل انتشار

سوريا

ژانرها

ولما قبض الله نبيه، قال عمر بن الخطاب ﵁: من قال: إن رسول الله ﷺ مات، عَلَوْتُ رأسه بسيفي هذا، وإنما ارتفع إلى السماء، فقرأ أبو بكر ﵁: ﴿وَمَا مُحَمَّدٌ إِلَّا رَسُولٌ قَدْ خَلَتْ مِنْ قَبْلِهِ الرُّسُلُ أَفَإِنْ مَاتَ أَوْ قُتِلَ انْقَلَبْتُمْ عَلَى أَعْقَابِكُمْ﴾ [آل عمران: ١٤٤]، فرجع القومُ إلى قوله (١)، وبادروا إلى سَقيفة بني ساعِدَة، فبايع عُمَرُ أبا بكر، ثم بايعه الناسُ، خلا جماعةً.
وغسَّله ﵇ عليٌّ، والعباس، وابناه: الفضل، وقُثَم، ومولياه: أسامة، وشقران، وحضرهم أوسُ بن خولي الأنصاري (٢).
وكفن ﷺ في ثلاثة أثواب بِيضٍ سحوليةٍ، ليس منها قميص ولا عمامة (٣).
وصلى عليه المسلمون أفرادًا، لم يؤمَّهم أحدٌ، وفُرِش تحتَه قَطيفةٌ حمراءُ كان يتغطى بها، ودخل قبرَه العباسُ، وعلي، والفضل، وقُثم، وشقران، وأُطبِقَ عليه تسعُ لَبِنات.
ودُفِن في الموضع الذي توفَّاه الله تعالى فيه، حُوِّلَ فراشُه، وغسَّلوه وعليه قميصُه، يصبون الماء فوق القميص، ويدلُكونه والقميصُ دون

(١) رواه البخاري (١١٨٥)، عن عبد الله بن عباس ﵄.
(٢) رواه ابن سعد في "الطبقات الكبرى" (٢/ ٢٧٩)، والطبراني في "المعجم الكبير" (٦٢٧)، عن عبد الله بن عباس ﵄.
(٣) رواه البخاري (١٢١٤)، ومسلم (٩٤١)، عن عائشة ﵂.

1 / 185