تاريخ مكة
تاريخ مكة
وفي عام 1288 نقض الصلح أمير عسير فجهز العثمانيون عليه جيشا قويا احتل بلاده بعد ان قتله وبعض اقربائه وأسر بعضهم فرحلهم الى دار السلطنة (1).
** التعليم العسكري :
وفي هذا العهد أصدر الشريف عبد الله امرا على الاهالي بمكة بحضور التمرينات العسكرية وتلقي دروسها فامتثل الاهالي لذلك وشوهد العلماء وطلبة العلم والأعيان وأصحاب الحرف وأهل الحارات ينزلون الى ساحة التعليم صفوفا متراصة تتلقى تعاليم الجندية على أساتذتهم من الضباط الاتراك وذلك سنة 1294 وهي فكرة كنت اتمنى لو دامت فليس افضل من ان تعيش الامم قوية بسواعد ابنائها لا تظللها الاجواء الحالمة في الزوايا ولا ترضيها حياة الكسل الى جوار مباني الاربطة والتكايا.
ولم يدم أمر التعليم العسكري مع كل أسف الا نحو أربعة شهور ثم الغي ولعل منشأ الفكرة في ذلك هو اشتباك العثمانيين في قتالهم مع الروس في هذا العهد.
واشترك في التدريب العسكري أولاد الشريف عبد الله وبنو عمومتهم برياسة عون باشا «امير مكة فيما بعد» واتخذ المدربون لباسا خاصا قوامه قميص وبنطلون من قماش كانوا يسمونه «ملا» وجعلوا العقال فوق «الصمادة» البيضاء غطاء لرؤوسهم (2).
وفي منتصف جمادي الاخرة من هذا العام 1294 توفي الشريف عبد الله في الطائف ودفن بها بعد ان قضى في حكمه نحو عشرين سنة وبوفاته اقام الوالي التركي أخاه الشريف عونا الرفيق وكيلا في الامارة الى ان يصدر مرسوم الخلافة بتعيين من يراه الخليفة (3).
صفحه ۶۰۸