563

* النواحي العامة في مكة في عهد محمد علي باشا

** الناحية السياسية :

لسنا في حاجة الى ان نعيد ما ذكرناه في فصلنا السابق من ان محمدا عليا ما كاد يرتفع صوته في غمار الفتن بين قواد الاتراك في مصر حتى اختار بعض القواد والاعيان من الاهالي لينادوا بولايته على مصر وليكتبوا الى دار السلطنة العثمانية بذلك فيوافيهم التأييد.

كذلك لسنا في صدد حملة محمد علي باشا على الحجاز لمحاربة السعوديين فيها بعد ان ذكرنا في الفصل السابق ان العثمانيين عندما شعروا بقوته في مصر وهالتهم انتصارات السعوديين في مكة أرادت ان تدفع القوتين الى الحرب لتستفيد من نتائجها وتوفر على جيوشها عناء المشقة.

كذلك لا نريد ان نقول ان محمدا عليا ما كان ينتصر في حملته على السعوديين بعد الذي كابده من اهوال وفتن حتى ظفر من العثمانيين بحق الاشراف على حكومة مكة ومنح ابراهيم بن محمد علي باشا لقب امارة مكه الفخري.

ولكن الذي نريد ان نقوله ان مكة ظلت على اثر الفتح المصري محكومة حكما ثنائيا قوامه هيمنة مصر تحت التبعية العثمانية على امارة مكة ابتداء من العام 1228 بعد ان تولى امارتها بتعيين من مصر اصحاب حكمها السابقون من الاشراف وتولى امر الدفاع فيها حامية من مصر بقيادة رئيس لها منحوه رتبة المحافظ في مكة الى جانب قيادة الدفاع.

صفحه ۵۹۰