تاريخ مكة
تاريخ مكة
على فتح جدة وأخاف أن يطول زمن الحصار فأرسل عبد المعين اليه ما طلب ولكنه ما عتم أن عاد من طريق جدة دون أن يعمل شين (1).
وعلم غالب في جدة برحيل الأمير سعود الى نجد فخرج في جيشه وعسكر خارجها ثم نزل وادي فاطمة فاحتله ثم انتقل الى الزاهر ومنها الى مكة فتحصن بعض الجيش المحافظ من قبائل نجد في قلعة اجياد والبعض الاخر في بستان الشريف غالب بالمحصب فدخل غالب مكة دون ان يعارضه اخوه فاحتلها وأرسل بعض جنده لحصار القلعة والبعض الآخر لحصار بستانه في المحصب.
وظل الحصار نحو خمسة وعشرين يوما ثم فر المحاصرون في القلعة ، أما بستان غالب فان المدافع هدمت بعض جداره فاقتحمها جند غالب فاستسلم من فيها (2).
وزحف جند غالب بعد ذلك الى الطائف فحاصروا فيها عثمان المضائفي على رأس جنده من النجديين تم فشل الحصار فحرج عثمان زاحفا الى «السيل» ثم الى الزيمة ثم الى المضيق (3)
** اغتيال الامام عبد العزيز : يقول ابن بشر :
وفي هذه الاثناء واقت الانباء من نجد بأن الامام عبد العزيز قد اغتيل فيها في اواخر رجب عام 1218 بيد أحد الاكراد وكان قد هاجر الى الدرعية في أثواب درويش ليثأر لقومه مما لحقهم من سعود بن عبد العزيز في بعض هجماته على أطراف العراق وتظاهر في الدرعية بطلب العلم حتى استطاع أن يظفر بالامام عبد العزيز أثناء صلاته في المسجد فخلص اليه من بين الصفوف وطعنه في خاصرته فهاج الناس وقتلوه ثم نقلوا عبد العزيز الى قصره حيث توفي.
صفحه ۵۶۴