526

يقول الشيخ عثمان بن بشر وكان على الجيش أخوه عبد العزيز بن مساعد ونفر كبير من الاشراف وعدد غير قليل من القبائل كما كان يصطحب أكثر من عشرين مدفعا وطالت غيبة الجيش فأراد غالب أن يعززه بجيش آخر فجمع بعض القبائل وخرج يقودها بنفسه في 23 شعبان 1205 وقد اجتمع في طريقه بأخيه وبعد ان قاما ببعض الاعمال الحربية رتبا أمرهما للعودة الى مكة لقرب أيام الموسم فعادا اليها في اواخر ذي القعدة من العام نفسه (1).

واتصلت الاخبار بغالب في مكة أن بعض القبائل في تربة ورنية وبيشة (2) انضمت الى دعوة الشيخ محمد بن عبد الوهاب فجهز جيشا بقيادة أخيه عبد العزيز لقتالهم وغادر الجيش مكة في ربيع الثاني 1206 فوصل الى الجهات التي ذكرناها وقد أطاعته القبائل فأقام عبد العزيز مدة في بيشة ثم عاد الى مكة (3).

** وفاة الشيخ محمد بن عبد الوهاب :

وفي هذا العام توفي الشيخ محمد بن عبد الوهاب في نجد بعد أن دان لدعوته مئات الألوف في أنحائها الشاسعة (4) ويقول ابن بشر وفي عام 1208 سار صاحب شقرا بأهل الوشم الى الحجاز فنزل بعض بلاد عتيبة وغنم كثيرا من ابلهم وفيه سار مسعود بجيوش كبيرة الى الحجاز فأغار مرة اخرى على عتيبة ومطير فغنم منهم كثيرا (5) وفيها ارسل الشريف غالب جموعا اخرى فالتقت بالنجدين على ماء يعرف بالجمانية في عالية نجد واشتبك

صفحه ۵۵۳