تاريخ مكة
تاريخ مكة
وانه ليخالج النفس في امر قبيلة حرب ما يخالجها فان هذه القبيلة على وفرة عددها وكثرة بطونها وشدة بأسها كانت تكون صالحة في كل وقت لان تعد ذخيرة تعتد البلاد بها وتستفيد من سواعد بنيها في الاعمال المنتجة لو وجدت فيما سلف من اجيال التاريخ من يعلمها ويعتني بشأنها في الحياة.
ان في جزء كبير من اراضيها تربة تصلح للزراعة لو وجد أصحابها من يعدهم للزراعة وفيما عرف من نشاط بنيها وصبرهم على قسوة الحياة ما يؤهلهم لكثير من أعمال الاستثمار لو وفق لهم ولأمثالهم في جميع اقطار البادية من يقودهم الى الاعمال المفيدة.
ولكنا تركناهم يتضورون جوعا في قفار البادية واجرينا عليهم الصدقات حتى ألفوها ثم اتخذوها قاعدة لمعاشهم ثم لا نلبث ان نمنع عنهم ما عودناهم فنثير روح الشر في نفوسهم ونهيئهم للطغيان حتى اذا طغوا في سبيل ان يعيشوا كما نعيش اعتبرناهم عتاة خارجين على النظام وقام مثل سرور ليجرب فيهم حديده وناره وبذلك ننسى مكان الظلم في اساس البحث ونتغافل عن الحقائق الصحيحة فيه (1).
** قلعة اجياد :
وبلغ من عناية سرور بشؤون الامن أن بنى سنة 1196 في أعلى جبل جياد قلعة أجياد الموجودة اليوم وأنفق أموالا كثيرة في عمارتها القوية لتبقى له حصنا من العاديات وكانت تطل على داره في سفح الجبل (2).
ولم تخل أيام الشريف سرور بالرغم من يقظته الشديدة من بعض العدوان في
صفحه ۵۰۸