473

الحسين وعسكر أبي الذهب لملاقاته واحتدم القتال بين الفريقين واشتد عنفه ثم برز الى الميدان جماعة من عسكر ابي الذهب منكسين اعلامهم وصاحوا بالشريف احمد يظهرون انحيازهم له فخدع بهم وحازهم نحوه فاحتاطوا به واسروه وبذلك تم النصر لعبد الله بن الحسين وابي الذهب واستطاع الشريف احمد بعد هذا ان ينطلق من اسره فتوجه الى الليث واقام بها.

وفي 20 جمادي الاولى عام 1184 ارتحل ابو الذهب في جنده الى مصر بعد ان ترك بعض الجند للحماية في جدة بقيادة حسن أغا شبكة الذي جعله واليا في جدة.

وهكذا تبدلت الامور وتوطنت الفرقة العسكرية التابعة لصاحب مصر في جدة بدلا من الفرقة العثمانية واصبح الامير في مكة مدينا بولائه لصاحب مصر بعد خليفة العثمانيين.

ولم تفت الحوادث الماضية في عضد الشريف احمد بن سعيد بن زيد فقد كان من اصحاب العزائم الماضية ، فليس غريبا ان نراه وقد ارتحل ابو الذهب عن مكة يستأنف نشاطه لأخذ الثأر فيندب الشريف ثقبة ليستنفر له القبائل من ثقيف ومن والاها ويصل من ناحيته بقبائل الجنوب حتى يحشد منها عددا طيبا ثم يتفق مع ثقبة على الاجتماع في عرفة بما حشدوا.

وقد نزلوا في عرفة في 21 جمادي الثانية 1184 ومنها زحفوا الى مكة في فرقتين هاجمت احداها أعلى مكة وزحفت الثانية من اسفلها فاحتدم القتال واشتدت وطأته نحو اربع ساعات ثم اسفر عن هزيمة عبد الله بن الحسين ومؤيديه من عسكر مصر (1) وبذلك فروا الى وادي فاطمة بعد ان دام حكم الشريف عبد الله لمكة شهرين وثلاثة وعشرين يوما.

صفحه ۵۰۰