455

انتقلت العدوى الى بعض الاشراف فغاضبه بعضهم ثم صالحوه وغاضبه آخرون ثم صالحوه واستمر معهم على ذلك الى نهاية عام 1139.

واستقر امره بعد ذلك فشاع الامن وصلحت الطرق وأطاع له الاشراف بعد ان حمدوا له مواساته لهم وعدله بينهم وعم الرخاء جميع البلاد ونستطيع ان نستنتج مما ذكره الشيخ عبد الستار البكري في تذييله لكتاب شفاء الغرام للفاسي انه كان نشيطا في دعوته لبلاده وانه كان يندب مبعوثيه الى الأقطار في سبيل تحسين الصلات.

وظل في امارته سبع سنوات ونصف السنة ثم اعترته بعض الامراض فتوفي في 15 ذي القعدة عام 1143 ودفن في موضع يقابل قبر الشيخ محمود بن ادهم الذي كان معروفا امام بازان جرول (1).

** محمد بن عبد الله :

وبوفاته قام احد اخوته مسعود بن سعيد بالدعوة لابنه محمد بن عبد الله وكان غائبا في اليمن ولعله كان مبعوثا لتحسين علاقات الجوار فنودي به في مكة وسجل لدى القاضي ثم ارسلوا من يستعجله فلما حضر في 29 ذي القعدة تولى الحكم (2).

** محنة الشيعة :

وفي عهده حدثت نكبة على الشيعة اعتقد انها احدى النكبات التي يتلظى المسلمون بسعيرها كنتيجة للتعصب وسوء الفهم بينهم وبين اخوانهم من اهل السنة فقد وصلت قافلتهم متأخرة عن ميعاد الحج في عام 1143 فأقاموا في مكة لحضور الحج في عام 1144 فزعم بعض العامة أنهم

صفحه ۴۸۲