تاريخ مكة
تاريخ مكة
** يحي بن بركات للمرة الثانية :
واستقر امر الشريف مبارك بن احمد ابن زيد في مكة كما يبدو الا ان دار الخلافة ما لبثت ان أثارت النزاع الأمير المعزول يحي بن بركات استطاع في عام 1134 ان يتصل بالخليفة في دار السلطنة ويرجوه تأييده فلم يستطع الخليفة ان يخيب ظنه فأمر بتعيينه في الامارة متغافلا عن وجود الامير مبارك الذي يتولى حكمها بمرسوم صحيح .. تغافل عن كل هذا وامر بان تدعم اوامره الجديدة بقوة أمراء الحج الشامي والمصري العسكرية (1) وبذلك أثار الفتنة التي كانت نائمة وأباح الفرصة للمتقاتلين لتشتبك اسلحتهم في زحام الموسم أيام الحج.
وهكذا انتهى الامير الجديد الى مكة فوصلها في عسكر جرار في 6 ذي الحجة عام 1134 وقد قاومه مبارك ما استطاع الى ذلك سبيلا وفي مقاومته شيء من معاني الرفض لأوامر الخلافة هيأهم الخليفة لها.
وبذلك تم لآل بركات العودة الى الامارة في شخص يحي بن بركات وهي الولاية الثانية له (2).
** بين ذوي زيد وذوي بركات :
ولم يستقر الامر ليحي بن بركات لأننا لا نلبث ان نجد ان الامير المهزوم مباركا الزيدي يعتصم في اطراف الطائف بمكان يسمى جرجه (3) بين وادي ليه وبلاد ثمالة ولعل يحي اراد ان يرهبه فعامل اتباعه من ذوي زيد بالعنف وابعد كثيرا منهم وأراد ان يهدم قصر امارتهم «دار السعادة» فلم يتهيأ له ذلك.
صفحه ۴۷۷