434

تطورت المشادة حتى غضب له بعض اقاربه فاشتبك القتال ثم تطور فوقعت الفتنة بين ذوي زيد وذوي بركات وبقية الاشراف فكان الظفر من نصيب ذوي زيد فأجلوا خصومهم عن البلاد ونادوا بامارة سعيد بن زيد في 6 شوال من السنة نفسها 1116 وهي الولاية الرابعة له (1).

ويقول الدحلان (2) ان اول من ثار على عبد الكريم هو الشريف سعيد فقد اتصل ببعض القبائل «الحربية» في ديارهم فلم ينصروه فاتصل بقبائل من جهينة فنصروه فاحتل بهم ينبع وأخذ ما فيها من غلال الصدقة الخاصة بمكة ووزعها على من والاه ثم ما لبث أن وجه اليه أمير مكة مقاتلته فهزم جموعه في واقعة شديدة. وذلك في 14 جمادي الاولى 1116 ثم يشير الى حادثة سعد والد سعيد فيذكر انه بعد أن اقام بمكة اياما في عهد الحكومة الجديدة انتقل الى المعابدة ولعله أراد العابدية وهي غربي عرفة ثم ما لبث ان اختلف مع الشريف عبد الكريم لامتناع هذا عن تخصيص نفقة له فجمع جماعة من الروقة وهم فرع من عتيبية شرقي مكة وأراد ان يهاجم بهم الطائف فصدته حامية فأخذ طريقه الى مكة وفي الوقت الذي كان ابنه سعيد يقوم بعدوانه في ينبع.

وانتهى سعد الى مكان بالقرب من الجعرانة ثم انحدر مما يلي أذاخر حتى انتهى الى القرب من المعابدة ولما شعر بقوة الدفاع كر راجعا الى الخرمانية فأدركته خيل الشريف عبد الكريم وقوة من الاتراك والمغاربة من عسكر الباشا واستمر القتال حتى جرت الدماء من الخرمانية الى ريع أذاخر (3) وقد اختفى سعد ثم ظهر في الزيمة ومنها سار الى شرقي الطائف واتصل ببعض قبائل

صفحه ۴۶۱