حديث اجتماع أهل البادية لإصراخ الحاضرة ومناجزة فئة الكفر الحاصرة
/ 32/ وثابت إلى الرعية سكينتهم، وأنفوا من أن تحصر مدينتهم، وقالوا أنسلمها للعدو ولنا القوة والجلد، وفينا العدة والعدد؟ ولو قرعناه لقلعناه (1)، ومتى أردناه طردناه، وجمعوا وحشروا، وطووا ونشروا، وانظموا والتأموا، وتلببوا واستلأموا (2)، وأرسلوا إلى الوالي أن ابعث لنا رجلا نكون طوعه، ونأمن من روعه، فندب لهم من قومه مشهورا بسوء البخت (3)، مشهودا له عند البحث بالجبن البحت (4).
فلما دنا بهم من عسكر الروم هاج به الخور (5)، وهاله قبل الخبر الخبر (6)، وفر عن القصد المروم بالقلب المروع، وفرق تلك الجموع بفرقه المجموع. وهذا الشخص هو الذي أشار على الوالي يوم الوقعة الكبرى
صفحه ۱۱۲
مقدمة المؤلف
ابتداء أمر الجزيرة بالأخبار عن أميرها وتوليه لتدبيرها إلى وقت تدميرها
وصف ما جرى من الجزيرة التي هاجت الروم لغزو الجزيرة
قصة المسطح والمركب
حديث ملك الروم حين عاد إليه رسوله من مراده مخفقا وللخبر المثير لأحقاده محققا
وصف ما نشأ أثناء هذا التدبير من تهيب الروم لهذا المرام الكبير
سبب اختلاف الرعية الجاني على البلد أعظم البلية
حديث ما كان بالجزيرة من النظر حين ورد بحركة الروم صحيح الخبر
ذكر الثورة التي كانت باكورة البطشة الكبيرة وأول بلاء نزل من السماء على الجزيرة
قصة الغراب وتجهيزه بالحث وتوجيهه في البحر للبحث
بيان ما أحدثه الوالي مما أضرم نار الحرقة وأبرم أسباب الفرقة
حديث مفاجأة الأسطول وإطلاله على الساحل للنزول
خبر الروم حين تأهبوا بالمرسى المذكور وتهيأوا من عبره للعبور
عاد الحديث عن إطلالهم على البر وإطلاقهم أعنة الشر
حديث الوقعة الكبرى
قصة الحصار وما حفظ فيه من الأخبار
حديث اجتماع أهل البادية لإصراخ الحاضرة ومناجزة فئة الكفر الحاصرة
ذكر ابن عباد ومصيره إلى ارتداء الخزي بالارتداد
نظر أهل البلد في بعث النذر لتلافي هذا الأمر النكر
رجع الحديث إلى أمر الحصر وما أخطأ أهل البلد بإصابة القدر من النصر
وصف ما جرى من الرأي المدار عند ما شامه الناس من بوارق البوار (1)
فرار ولد الوالي
خروج أبي حفص بن شيري من البلد وتمام الأخبار عن مفارقة روح الإيمان لذلك الجسد
خبر الوالي بعد انقضاء حربه إلى أن صار إلى جزاء ربه