تاریخ موصل
والوالى على صلاة الموصل وحربها وخراجها - فيما قالوا - إسماعيل بن على، والموصل به مقبلة. وعلى القضاء بها معمر بن محمد مولى تيم. وأقام الحج بالناس فيها صالح بن على.
~~ودخلت سنة اثنتين واربعين ومائة فيها ولى معن بن زائدة، ولاه أبو جعفر فقتل قوما من اليمن.
~~خبره في ذلك: أخبرنى محمد بن يحيى بن مسلم قال: حدثنا يعقوب قال: حدثنا محمد الزهرى قال: حدثنى إبراهيم الحجبى عن السرى بن عبد الله الهاشمى قال : إنى لمع أبى جعفر بمكة فى حجة حجها بعد بناية بغداد، وأهل اليمن يشكون معن بن زائدة، فقلت له : يا أمير المؤمنين، غلام من بنى شيبان والله ما له عندك يد فتكافثه عليها، ولا فرابة فتصله بها، ولا رحم عليه ، فبسر فى وجهى بسرة لو أمكننى الدخول فى الأرض لفعلت، قال : ثم تواريت عن وجهه أياما ثم جئت فقال : ما غيبك عنى؟ قال : فاعتللت بما يعتل به الناس، ثم قال لى: فما فعل رجل كان يصلى عن يمين منبر رسول الله فقلت : «ذاك أمية بن عبد الله بن عمرو بن عثمان بن عفان» قال : فما فعل؟ قلت : « قتل يوم قديد (11 قال : فما فعل آخر كان يصلى قرييا منه؟ قلت : «ذاك فلان ابن فلان» قال : فما فعل ؟ قلت : «قتل يوم قديده قال : فوالله ما زال يقترع المجالس ويقترع أسواقها فأقول إذا سألنى: قتل فيقول : متى؟ فأقول : يوم قديد، فلما أكثر على من ذلك وأكثرت عليه قال : لا كثر فى عشيرتك مثلك، بالله إنك عجزت عن ثأرك أن تطلبه حتى قام به هذا الغلام الشيبانى وأنت تنفس عليه الرفعة»، وما زال يؤنبنى.
~~خبر يأتى في هذا المعنى حدثنى أحمد بن بكار السعدى عن على بن حرب أن أبا جعفر المنصرر غلظ عليه ما جددت اليمن وربيعة الحلف 100، فأراد فسخه، فولى معن بن زائدة اليمن، وتقدم إليه فى ذلك، فقال معن : «على أن أضرم بينهم ناراه، فخرج إلى اليمن فقتل من أهلها، ثم
انصرف، فاتبعه هلال بن المفضل الطائى من بنى فطرة
وكان معن قد قتل أخاه ----
صفحه ۳۷۵