تاریخ موصل
إن عبيدا - مولى الحر - قد زوج بنيه بنات الحر ، فبعث إليه وأراد قتله، فقال : أصلح الله لأمير قتل الرجل واصطفى ماله، وبقى حرمه حيارى لا شىء لهم، فجمعتهم وحصرت عليهم وأنا مولاهم، والذى بلغك غير هذا باطل، فإن رأى الأمير أن يأمر لهم بمسكن فيسكنونه، فأمر لهم بدار الحاكة، فأعطرهم إياها، وهو الفندق المعروف بدار الحواكين بحضرة سوق الحشيش .
~~وفيها توفى يحيى بن يحيى الغسانى عامل عمر بن عبد العزيز كان على الموصل، وعبد الله بن أبي بكر بن محمد بن عمرو بن حزم الانصارى.
~~والوالى على الموصل وأعمالها إسماعيل بن على بن عبد الله بن العباس، وأحوال أملها مضطربة وأسواقهم معطلة على ما بلغنا .
~~ذكر محمد بن معافى عن أبيه عن جده قال : لما قتل إسماعيل بن على بن عبد الله بن العباس يحيى بن الحر بن يوسف بن الحكم كتب إلى أبى جعفر يخبره، وأنه كان فى عدة، واستوهبه ضياعه فوهبها له ، وأخرج ولده وولد أبيه منها ، وانحدر آل الحر بن يوسف إلى أبي جعفر يتظلمون فأمر المهدى برد ضياعهم عليهم، وكان أبو جعفر صار إلى الحر بن يوسف إلى الموصل فى دولة بنى أمية فوصله، فشكر له ذاك، فبلغ ولد إسماعيل الخبر قصاروا إلى عمهم عبد الصمد بن على ، فشكوا ذلك إليه ، فدخل عبد الصمد على المهدى فقال: «بلغنى أنك أمرت برد ضياع الحر على ولده» قال : «نعم» قال : «أنشدك الله أن تجبر عظما كره الله عز وجل4، فأمر (أن) تجرى عليهم أيام أبى جعفر وأيام المهدى ، فلما ولى هارون قطعت عتهم الجراية، فتفرقوا عن الموصل وساءت أحوالهم ----
صفحه ۳۵۲