تاریخ مکه
تاريخ مكة المشرفة والمسجد الحرام والمدينة الشريفة والقبر الشريف
ویرایشگر
علاء إبراهيم، أيمن نصر
ناشر
دار الكتب العلمية
ویراست
الثانية
سال انتشار
١٤٢٤هـ - ٢٠٠٤م
محل انتشار
بيروت / لبنان
أَبِيه عَن جده قَالَ: جلس رَسُول الله ﷺ فِي سقيفتنا الَّتِي عِنْد الْمَسْجِد واستقى، فخصت لَهُ وَطْأَة فَشرب ثمَّ قَالَ: زِدْنِي، فخصت لَهُ أُخْرَى فَشرب ثمَّ قَالَ: كَانَت الأولى أطيب وَفِي هَذِه السَّقِيفَة كَانَت بيعَة أبي بكر الصّديق ﵁ وقرية بني سَاعِدَة عِنْد بِئْر بضَاعَة، والبئر وسط بُيُوتهم، وشمالي الْبِئْر الْيَوْم إِلَى جِهَة الْمغرب بَقِيَّة أَطَم يُقَال إِنَّه من دَار أبي دُجَانَة ﵁ السغرى الَّتِي عِنْد بضَاعَة، وَمَسْجِد عِنْد بيُوت الْمَطَر عِنْد خيام بني عَفَّان، روى أَن النَّبِي ﷺ صلى فِيهِ، وَأَن تِلْكَ الْمنَازل كَانَت منَازِل آل بني وهم كُلْثُوم بن الْحصين الغافري ﵁. قَالَ الشَّيْخ جمال الدّين، وَلَيْسَت النَّاحِيَة مَعْرُوفَة الْيَوْم. وَمَسْجِد لجهينة وَلمن هَاجر من بني الربعة عَن خَارِجَة بن الْحَارِث بن رَافع عَن أَبِيه عَن جده قَالَ: جَاءَ رَسُول الله يعود رجلا من أَصْحَابه فِي بني الربعة من جُهَيْنَة يُقَال لَهُ أَبُو مَرْيَم، فعاده بَين منزل بني قيس الْعَطَّار الَّذِي فِيهِ الأراكة وَبَين منزلهم الْأُخْرَى الَّذِي يَلِي دَار الْأَنْصَار، فصلة فِي الْمنزل فَقَالَ نفر من جُهَيْنَة لأبي مَرْيَم: لَو جِئْت رَسُول الله ﷺ فَسَأَلته أَن يخط لنا مَسْجِدا، فَقَالَ: احْمِلُونِي فَحَمَلُوهُ فلحق النَّبِي ﷺ فَقَالَ: مَا لَك يَا أَبَا مَرْيَم؟ " فَقَالَ: يَا رَسُول الله لَو خططت لنا مَسْجِدا، فجَاء إِلَى مَسْجِد جُهَيْنَة وَفِيه خيام ليلى فَأخذ طلقًا أَو محجنًا فَخط لَهُم، فالمنزل لبلى والخطة لجهينة. قَالَ الشَّيْخ جمال الدّين: وَهَذِه النَّاحِيَة الْيَوْم مَعْرُوفَة غربي حصن صَاحب الْمَدِينَة، والسور الْقَدِيم بَينهمَا وَبَين جبل سلع، وَعِنْدهَا أثر بَاب من أَبْوَاب الْمَدِينَة خراب، وَيعرف الْيَوْم بدرب جُهَيْنَة، والناحية من دَاخل السُّور بَينه وَبَين حصن الْمَدِينَة. وَمَسْجِد قار النَّابِغَة ذكر أَن النَّبِي ﷺ صلى فِيهِ. وَمَسْجِد بني عدي بن النجار ذكر أَن النَّبِي ﷺ صلى فِيهِ أَيْضا. قَالَ الشَّيْخ جمال الدّين: وَهَذِه الدَّار غربي مَسْجِد رَسُول الله ﷺ وَهِي دَار بني عدي بن النجار وَمَسْجِد رَسُول الله ﷺ وَمَا يَلِيهِ من جِهَة الْمشرق دَار غنم بن مَالك بن النجار. وَمَسْجِد بني خدرة. وَقيل: خدرة بِضَم الْخَاء الْمُعْجَمَة وَسُكُون الدَّال الْمُهْملَة واسْمه لأبجر بن عَوْف بن الْحَارِث، وَقيل: خدرة أم أبجر، وَالْأول أشهر، وَهُوَ بطن من الْأَنْصَار، وأبجر بِفَتْح الْهمزَة وَالْجِيم وَسُكُون الْبَاء الْمُوَحدَة. عَن هِشَام بن عُرْوَة أَن النَّبِي ﷺ صلى فِي مَسْجِد بني خدرة. وَعَن يَعْقُوب بن مُحَمَّد بن أبي صعصعة أَن رَسُول الله ﷺ صلى فِي بعض منَازِل بني خدرة، فَهُوَ الْمَسْجِد الصَّغِير الَّذِي فِي بني خدرة مُقَابل بَيت
1 / 307