255

تاریخ مکه

تاريخ مكة المشرفة والمسجد الحرام والمدينة الشريفة والقبر الشريف

ویرایشگر

علاء إبراهيم، أيمن نصر

ناشر

دار الكتب العلمية

ویراست

الثانية

سال انتشار

١٤٢٤هـ - ٢٠٠٤م

محل انتشار

بيروت / لبنان

امپراتوری‌ها و عصرها
عثمانیان
وَعَن عبد الله بن عمر أَن رَسُول الله ﷺ لما بدن قَالَ لَهُ تَمِيم الدَّارِيّ: أَلا أَتَّخِذ لَك منبرًا يَا رَسُول الله يجمع أَو يحمل عظامك. قَالَ: بلَى. قَالَ: فَاتخذ لَهُ منبرًا مرقاتين. وَعَن أبي الزِّنَاد أَن رَسُول الله ﷺ كَانَ يخْطب فِي يَوْم الْجُمُعَة إِلَى جذع فِي الْمَسْجِد فَقَالَ: إِن الْقيام قد يشق عَليّ وشكا ضعفا فِي رجلَيْهِ، فَقَالَ لَهُ تَمِيم الدَّارِيّ وَكَانَ من أهل فلسطين: يَا رَسُول الله أَنا أعمل لَك منبرًا كَمَا رَأَيْت يصنع بِالشَّام. قَالَ: فَلَمَّا اجْتمع رَسُول الله ﷺ وذوا الرَّأْي من أَصْحَابه على اتِّخَاذه، قَالَ الْعَبَّاس بن عبد الْمطلب: إِن لي غُلَاما يُقَال لَهُ فلَان أعمل النَّاس، فَقَالَ لَهُ النَّبِي ﷺ: فمره يعْمل، فَأرْسل إِلَى اثلة بِالْغَابَةِ فقطعها ثمَّ عَملهَا دَرَجَتَيْنِ ومجلسًا، ثمَّ جَاءَ بالمنبر فَوَضعه فِي مَوْضِعه الْيَوْم ثمَّ رَاح رَسُول الله ﷺ يَوْم الْجُمُعَة، فَلَمَّا جَاوز الْجذع يُرِيد الْمِنْبَر حن الْجذع ثَلَاث مَرَّات كَأَنَّهُ خوار بقرة حَتَّى ارتاع النَّاس وَقَامَ بَعضهم على رجلَيْهِ، وَأَقْبل رَسُول الله حَتَّى مَسّه بِيَدِهِ فسكن، فَمَا سمع لَهُ صَوت بعد ذَلِك، ثمَّ رَجَعَ رَسُول الله ﷺ إِلَى الْمِنْبَر فَقَامَ عَلَيْهِ. وَقد رُوِيَ أَن هَذَا الْغُلَام الَّذِي صنع الْمِنْبَر اسْمه مينا بياء سَاكِنة مثناة من أَسْفَل بعْدهَا نون. وَقَالَ عمر بن عبد الْعَزِيز: عمله صباح غُلَام الْعَبَّاس بن عبد الْمطلب. قَالَ الْوَاقِدِيّ: وَذَلِكَ فِي السّنة الثَّامِنَة من الْهِجْرَة اتَّخذهُ دَرَجَتَيْنِ ومقعدة. قَالَ ابْن أبي الزِّنَاد: كَانَ رَسُول الله ﷺ يجلس على الْمِنْبَر وَيَضَع رجلَيْهِ على الدرجَة الثَّانِيَة، فَلَمَّا ولي أَبُو بكر ﵁ قَامَ على الدرجَة الثَّانِيَة وَوضع رجلَيْهِ على الدرجَة الثَّالِثَة السُّفْلى، فَلَمَّا ولي عمر ﵁ قَامَ على الدرجَة السُّفْلى كَمَا فعل عمر ﵁ سِتّ سِنِين، ثمَّ علا فَجَلَسَ مَوضِع النَّبِي ﷺ وكسا الْمِنْبَر قبطية. ذكر الشَّيْخ محب الدّين عَن مُحَمَّد بن الْحسن بن زبالة قَالَ: كَانَ طول الْمِنْبَر مِنْبَر النَّبِي ﷺ الأول فِي السَّمَاء ذراعين وشبرًا وَثَلَاثَة أَصَابِع، وَعرضه ذِرَاع رَاجِح، وَطول صَدره وَهُوَ مُسْند إِلَى النَّبِي ﷺ ذِرَاع، وَطول رمانتي الْمِنْبَر اللَّتَيْنِ كَانَ يمسكهما ﷺ إِذا جلس يخْطب شبر وأصبعان، وَعرضه ذِرَاع فِي ذِرَاع وتربيعه سَوَاء، وَعدد دَرَجه ثَلَاث بالمقعد، وَفِيه خَمْسَة أَعْوَاد فِي جوانبه الثَّلَاث قَالَ الشَّيْخ جمال الدّين: هَذَا مَا كَانَ عَلَيْهِ فِي حَيَاة رَسُول الله ﷺ وَفِي خلَافَة أبي بكر وَعمر وَعُثْمَان ﵃، فَلَمَّا حج

1 / 274