251

تاریخ مکه

تاريخ مكة المشرفة والمسجد الحرام والمدينة الشريفة والقبر الشريف

ویرایشگر

علاء إبراهيم، أيمن نصر

ناشر

دار الكتب العلمية

ویراست

الثانية

سال انتشار

١٤٢٤هـ - ٢٠٠٤م

محل انتشار

بيروت / لبنان

امپراتوری‌ها و عصرها
عثمانیان
قَامَ من اللَّيْل إِلَى الْمخْرج اطلع مِنْهُ يعلم خبرهم، وَكَانَ رَسُول الله ﷺ يَأْتِي بَابهَا كل صباح فَيَأْخُذ بعضادتيه وَيَقُول: " الصَّلَاة الصَّلَاة، إِنَّمَا يُرِيد الله ليذْهب عَنْكُم الرجس أهل الْبَيْت وَيُطَهِّركُمْ تَطْهِيرا ". قَالَ الْحَافِظ محب الدّين بن النجار: وبيتها الْيَوْم حوله مَقْصُورَة، وَفِيه محراب وَهُوَ خلف حجرَة النَّبِي ﷺ. قَالَ عفيف الدّين الْمرْجَانِي: وَهُوَ الْيَوْم أَيْضا بَاقٍ على ذَلِك.
ذكر مصلى رَسُول الله ﷺ من اللَّيْل
وروى عِيسَى بن عبد الله عَن أَبِيه قَالَ: كَانَ رَسُول الله ﷺ يطْرَح حَصِيرا كل لَيْلَة إِذا انكفت النَّاس وَرَاء بَيت عليّ ﵁ ثمَّ يُصَلِّي صَلَاة اللَّيْل، قَالَ: وَذَلِكَ مَوضِع الاسطوان الَّذِي مِمَّا يَلِي الدويرة على طَرِيق النَّبِي ﷺ. وَعَن سعيد بن عبد الله بن فضل قَالَ: مر بِي مُحَمَّد بن الْحَنَفِيَّة وَأَنا أُصَلِّي إِلَيْهَا فَقَالَ لي: أَرَاك تلْزم هَذِه الاسطوانة هَل جَاءَك فِيهَا أثر؟ قلت: لَا. قَالَ: فالزمها فَإِنَّهَا كَانَت مصلى رَسُول الله ﷺ من اللَّيْل، ثمَّ قَالَ: قلت: هَذِه الاسطوانة؟ قَالَ: نعم. قَالَ الشَّيْخ جمال الدّين: وَهَذِه الاسطوانة خلف بَيت فَاطِمَة ﵂ فالواقف الْمصلى إِلَيْهَا يكون بَاب جِبْرِيل الْمَعْرُوف قَدِيما بِبَاب عُثْمَان على يسَاره، وحول الدرابزين الدابر على حجرَة النَّبِي ﷺ، وَقد كتب فِيهَا بالرخام هَذَا متهجد النَّبِي ﷺ. قَالَ الْحَافِظ محب الدّين: وَبَيت فَاطِمَة ﵂ من جِهَة الشمَال، وَفِيه محراب إِذا توجه الْمُصَلِّي إِلَيْهِ كَانَت يسَاره إِلَى بَاب عُثْمَان ﵁.
ذكر قصَّة الْجذع
عَن أنس ﵁ قَالَ: كَانَ رَسُول الله ﷺ يخْطب يَوْم الْجُمُعَة إِلَى جنب خَشَبَة مُسْندًا ظَهره إِلَيْهَا فَلَمَّا كثر النَّاس قَالُوا: ابْنُوا لَهُ منبرًا، فبنوا لَهُ منبرًا لَهُ عتبتان فَلَمَّا قَامَ على الْمِنْبَر يخْطب حنت الْخَشَبَة إِلَى رَسُول الله ﷺ قَالَ أنس: وَأَنا فِي الْمَسْجِد فَسمِعت الْخَشَبَة تحن حنين الواله، فَمَا زَالَت تحن حَتَّى نزل إِلَيْهَا فاحتضنها فسكنت وَكَانَ الْحسن إِذا حدث

1 / 270