244

تاریخ مکه

تاريخ مكة المشرفة والمسجد الحرام والمدينة الشريفة والقبر الشريف

ویرایشگر

علاء إبراهيم، أيمن نصر

ناشر

دار الكتب العلمية

ویراست

الثانية

سال انتشار

١٤٢٤هـ - ٢٠٠٤م

محل انتشار

بيروت / لبنان

امپراتوری‌ها و عصرها
عثمانیان
الذرارى. فَقَالَ لَهُ رَسُول الله ﷺ: " لقد حكمت فيهم بِحكم الله من فَوق سَبْعَة أَرقعَة " أَي من فَوق سبع سماوات، وَكَانَ الَّذين نزلُوا على حكمه ﷺ أَرْبَعمِائَة، واستنزلوا بني قُرَيْظَة من حصونهم فحبسوا بِالْمَدِينَةِ فِي دَار امْرَأَة من بني النجار، ثمَّ خرج رَسُول الله ﷺ إِلَى سوق الْمَدِينَة فَخَنْدَق فِيهَا خنادق ثمَّ بعث إِلَيْهِم فجيء بهم فَضرب أَعْنَاقهم فِي تِلْكَ الْخَنَادِق، وَكَانُوا سَبْعمِائة وَفِيهِمْ حييّ بن أَخطب الَّذين حرضهم على نقض الْعَهْد، فَقتل مِنْهُم ﷺ كل من أنبت، واستحيى من لم ينْبت، وَقتل مِنْهُم امْرَأَة كَانَت طرحت رحى على خَلاد بن سُوَيْد من الْحصن فَقتلته يَوْم قتال بني قُرَيْظَة فَقَتلهَا بِهِ النَّبِي ﷺ، وَأخْبر ﷺ أَن لخلاد أجر شهيدين، ثمَّ قسم رَسُول الله ﷺ أَمْوَالهم ونساءهم وأبناءهم على الْمُسلمين، وَأنزل الله تَعَالَى فِي بني قُرَيْظَة وَالْخَنْدَق من قَوْله تَعَالَى: " يَا أَيهَا الَّذين آمنُوا اذْكروا نعْمَة الله عَلَيْكُم " إِلَى قَوْله: " وأورثكم أَرضهم وديارهم وَأَمْوَالهمْ وأرضًا لم تطؤها " قيل: هِيَ نِسَاؤُهُم. ثمَّ انفتق على سعد بن معَاذ جرحه فَمَاتَ مِنْهُ شَهِيدا، وَذَلِكَ بعد أَن أَصَابَهُ السهْم بِشَهْر فِي شَوَّال سنة خمس، وَكَانَ رجلا طوَالًا ضخمًا، وَلم تزل بقايا الْيَهُود بِالْمَدِينَةِ إِلَى خلَافَة عمر ﵁، وَرُوِيَ عَن ابْن شهَاب أَن رَسُول الله ﷺ قَالَ: " لَا يجْتَمع دينان فِي جَزِيرَة الْعَرَب " قَالَ ابْن شهَاب: ففحص عَن ذَلِك عمر بن الْخطاب ﵁ حَتَّى أَتَاهُ الْيَقِين أَن رَسُول الله ﷺ قَالَ: " لَا يجْتَمع دينان فِي جَزِيرَة الْعَرَب ". فَأجلى يهود خَيْبَر وَأجلى يهود نَجْرَان وفدك. انْتهى.

1 / 263