312

تاريخ جرجان

تاريخ جرجان

ویرایشگر

تحت مراقبة محمد عبد المعيد خان

ناشر

عالم الكتب

ویراست

الرابعة ١٤٠٧ هـ

سال انتشار

١٩٨٧ م

محل انتشار

بيروت

بْنِ عُثْمَانَ عَنْ إِبْرَاهِيمَ بْنِ حَفْصِ بْنِ عُمَرَ بْنِ سَعْدٍ عَنْ عُمَرَ بْنِ سَعْدٍ عَنْ سَعْدٍ قَالَ كُنَّا يَوْمًا عُوَّادًا لِسَعْدِ بْنِ مُعَاذٍ أَوْ مُعَاذِ بْنِ جَبَلٍ قَالَ عُبَيْدُ اللَّهِ بَدْرٌ الَّذِي يَشُكُّ فِي مَرْضَةٍ مَرِضَهَا فَكُنَّا عِنْدَهُ وَهُوَ يُغْمَى عَلَيْهِ فَتَذَاكَرْنَا الشَّهِيدَ مِنْ هَذِهِ الأُمَّةِ فَقَالَ بَعْضُنَا مَا نَرَاهُ إِلاَّ مَنْ يَخْرُجُ بِبَدَنِهِ وَسِلاحِهِ وَنَفَقَتِهِ فَيُقَاتِلُ حَتَّى يُقْتَلَ فَأَقْبَلَ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ وَنَحْنُ فِي ذَلِكَ فَسَمِعَ بِمَا كُنَّا فِيهِ وَسَكَتْنَا حِينَ١ رَأَيْنَاهُ وَقَدْ دَخَلَ فَسَأَلَ بِالْمَرِيضِ ثُمَّ أَقْبَلَ عَلَيْنَا فَقَالَ: "مَا الَّذِي كُنْتُمْ تَخُوضُونَ فِيهِ آَنِفًا؟ " فأخبروه فقال: "إن ١٤٦/ب شُهَدَاءَ أُمَّتِي إِذًا لَقَلِيلٌ يُسْتَشْهِدُونَ بِالْقَتْلِ وَالطَّاعُونِ وَالْغَرَقِ وَالْبَطْنِ وَمَوْتِ الْمَرْأةِ جمعًا مَوْتِهَا فِي نِفَاسِهَا".
حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرٍ الإِسْمَاعِيلِيُّ حَدَّثَنَا عِمْرَانُ حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ يُوسُفَ حَدَّثَنَا عُبَيْدُ اللَّهِ أَخْبَرَنَا بَدْرٌ عَنْ أَبِي بَكْرِ بْنِ حَفْصٍ عَنْ عُمَرَ بْنِ سَعْدٍ عَنْ سَعْدٍ قَالَ أَرَادَ عُمَرُ أَنْ يَسْتَعْمِلَ رَجُلا مِنْ أَصْحَابِ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ عَلَى شَيْءٍ مِنْ عَمَلِ الْمُسْلِمِينَ فَكَانَ الرَّجُلُ يَكْرَهُ ذَلِكَ فَغَضِبَ عُمَرُ وَقَالَ: إِنَّهُ لا بُدَّ لِهَذَا الأَمْرِ الَّذِي نَحْنُ فِيهِ مِنْ أَعْوَانٍ عَلَيْهِ فَبِمَنْ نَسْتَعِينُ فَلَمَّا رَأَى ذَلِكَ مِنْ عُمَرَ سَمَحَ لَهُ وَقَالَ أَنْطَلِقُ الآَنَ فَآَتِي أَهْلِي فَأُوصِيهِمْ ثُمَّ أَرُوحُ إِنْ شَاءَ اللَّهُ قَالَ: فَنَهَاهُ عَمُّهُ وَقَالَ: إِذَا أَتَيْتَ فَقُلْ يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنيِنَ فَإِنِّي أَسْتَخِيرُكَ فَأَتَاهُ فَقَالَ يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنيِنَ إِنِّي أَسْتَخِيرُكَ قَالَ: مَنْ نَهَاكَ؟ قَالَ: عَمِّي فُلانٌ قَالَ: لِمَ نَهَيْتَهُ؟ قَالَ: إِنِّي سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ وَأَرَادَ أَنْ يَسْتَعْمِلَ رَجُلا فَقَالَ الرَّجُلُ: يَا رَسُولَ اللَّهِ فَإِنِّي أَسْتَخِيرُكَ قَالَ: "فَإِنِّي أَخْتَارَ لَكَ أَنْ تَجْلِسَ فَإِنَّهُ لَنْ يُؤَمَّرَ رَجُلٌ عَلَى الْمُسْلِمِينَ إِلا أَتَى اللَّهَ مَغْلُولا يَوْمَ الْقِيَامَةِ حَتَّى يَكُونَ عَمَلُهُ هُوَ الَّذِي يحِلُّ عَنْهُ" وَكَانَ عُمَرُ مُتَّكِئًا فَاسْتَوَى جَالِسًا ثُمَّ جَعَلَ يُنَادِي وَا عُمَرَاهُ وَأَيُّ عَمَلٍ يُحِلُّ عَنِّي فَدَعَا بِذَلِكَ ثَلاثَ مَرَّاتٍ.
٦٢٧ - أَبُو عَبْد اللَّهِ مُحَمَّد بْن عَبْد اللَّهِ بْن الْحَسَن العصار الْجُرْجَانِي

١ في الأصل "حتى".

1 / 375