تاریخ اسلام
تاريخ الإسلام ووفيات المشاهير والأعلام
ناشر
المكتبة التوفيقية
سيرة علي بن أبي طالب:
٥- "ع" علي بن أبي طالب "ت ٤٠ هـ" ﵁.
عَبْد مناف بن عَبْد المطلب بْن هاشم بْن عَبْد مناف. أمير المؤمنين أَبُو الْحَسَن الْقُرَشِيّ الهاشمي، وأمُّه فاطمة بِنْت أسد بْن هاشم بْن عَبْد مناف الهاشمية، وهي بِنْت عم أبي طَالِب، كَانَتْ من المهاجرات، تُوُفيّت فِي حَيَاةِ النَّبِيِّ ﷺ بالمدينة.
قَالَ عَمْرِو بْنِ مُرَّةَ، عَنْ أَبِي الْبَخْتَرِيِّ، عَنْ عَلِيٍّ: قُلْتُ لأُمِّي اكْفِي فَاطِمَةَ بِنْتِ رَسُول اللَّهِ ﷺ سِقَايَةَ الْمَاءِ وَالذَّهَابَ فِي الْحَاجَةِ، وَتَكْفِيكِ هِيَ الطَّحْنَ وَالْعَجْنَ، وَهَذا يَدُلُّ عَلَى أَنَّهَا تُوُفِّيَتْ بِالْمَدِينَةِ.
روى الكثير عن النّبيّ ﷺ، وعُرِض عليه القرآن وأقرأه.
عرض عليه أَبُو عَبْد الرَّحْمَن السُّلَمّي، وأبو الأسود الدؤلي، وعبد الرَّحْمَن بْن أبي ليلى.
وروى عن عليّ: أَبُو بَكْر، وعمر، وبنوه الْحَسَن والحسين، ومحمد، وعمر، وابن عمّه ابن عَبَّاس، وابن الزُّبَيْر، وطائفة من الصحابة، وقيس بْن أبي حازم، وعلقمة بْن قَيْس، وعبيدة السَّلْمَانيّ، ومسروق، وأبو رجاء العُطَارديّ، وخلق كثير.
وكان من السابقين الأوّلين، شهِدَ بدْرًا وما بعدها، وكان يُكنَى أَبَا تُراب أيضًا.
قَالَ عَبْدُ الْعَزِيزِ بْنُ أَبِي حَازِمٍ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ سَهْلٍ، إِنَّ رَجُلًا مِنْ آلِ مَرْوَانَ اسْتُعْمِلَ عَلَى الْمَدِينَةِ، فَدَعَانِي وَأَمَرَنِي أَنْ أَشْتِمَ عَلِيًّا فَأَبَيْتُ، فَقَالَ: أَمَّا إِذَا أَتَيْتَ فَالْعَنْ أَبَا تُرَابٍ، فَقَالَ سَهْلٌ: مَا كَانَ لِعَلِيٍّ اسْمٌ أَحَبُّ إِلَيْهِ مِنْهُ، إِنْ كَانَ لَيَفْرَحُ إِذَا دُعِيَ بِهِ. فَقَالَ لَهُ: أَخْبِرْنَا عَنْ قِصَّتِهِ لِمَ سُمِّيَ أَبَا تُرَابٍ؟ فَقَالَ: جَاءَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ بَيْتَ فَاطِمَةَ، فَلَمْ يَجِدْ عَلِيًّا فِي الْبَيْتِ، فَقَالَ: "أَيْنَ ابْنُ عَمِّكِ"؟ فَقَالَتْ: قَدْ كَانَ بَيْنِي وَبَيْنَهُ شَيْءٌ فَغَاظَنِي، فَخَرَجَ وَلَمْ يَقُلْ عِنْدِي، فَقَالَ لِإِنْسَانٍ: "اذْهَبِ انظر
3 / 136