716

تاریخ اسلام

تاريخ الإسلام ووفيات المشاهير والأعلام

ناشر

المكتبة التوفيقية

مناطق
سوریه
امپراتوری‌ها و عصرها
ممالیک
وقال سعيد بْنُ عَبْدِ الْعَزِيزِ، عَنْ عَطِيَّةَ بْنِ قَيْسٍ، عَنْ أَبِي سَعِيدٍ الْخُدْرِيِّ قَالَ: خَرَجْنَا لِغَزْوَةِ فَتْحِ مَكَّةَ لِلَيْلَتَيْنِ خَلَتَا مِنْ شَهْرِ رَمَضَانَ صُوَّامًا. فَلَمَّا كُنَّا بِالْكَدِيدِ، أَمَرَنَا رَسُولُ اللَّهِ ﷺ بِالْفِطْرِ.
وَقَالَ الزُّهْرِيُّ، عَنْ عُبَيْدِ اللَّهِ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ، أَنّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ صَامَ فِي مَخْرَجِهِ ذَلِكَ حَتَّى بَلَغَ الْكَدِيدَ فَأَفْطَرَ وَأَفْطَرَ النَّاسُ. أَخْرَجَهُ الْبُخَارِيُّ١.
وَقَالَ الْأَوْزَاعِيُّ: ثَنَا يَحْيَى بْنُ أَبِي كَثِيرٍ حَدَّثَنِي أَبُو سَلَمَةَ قَالَ: دَخَلَ أَبُو بَكْرٍ وَعُمَرُ عَلَى رَسُولِ اللَّهِ ﷺ بِمَرِّ الظَّهْرَانِ، وهو يتغدى فَقَالَ: "الْغَدَاءُ" فَقَالَا: إِنَّا صَائِمَانِ، فَقَالَ: "اعْمَلُوا لِصَاحِبَيْكُمْ، ارْحَلُوا لِصَاحِبَيْكُمْ، كُلا، كُلا". مُرْسَلٌ وَقَوْلُهُ: هذا مقدار بِالْقَوْلِ يَعْنِي يُقَالُ هَذَا لِكَوْنِكُمَا صَائِمَيْنِ.
وَقَالَ مَعْمَرٌ: سَمِعْتُ الزُّهْرِيَّ يَقُولُ: أَخْبَرَنِي عُبَيْدُ اللَّهِ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ، أَنّ النَّبِيَّ ﷺ خَرَجَ فِي رَمَضَانَ مِنَ الْمَدِينَةِ وَمَعَهُ عَشَرَةُ آلَافٍ، وَذَلِكَ عَلَى رَأْسِ ثَمَانِ سِنِينَ وَنِصْفٍ مِنْ مَقْدَمِهِ الْمَدِينَةِ، فَسَارَ بِمَنْ مَعَهُ مِنَ الْمُسْلِمِينَ إِلَى مَكَّةَ، يَصُومُ وَيَصُومُونَ. حَتَّى بَلَغَ الْكَدِيدَ؛ وَهُوَ بَيْنَ عُسْفَانَ وَقُدَيْدٍ؛ فَأَفْطَرَ، وَأَفْطَرَ النَّاسُ.
قَالَ الزُّهْرِيّ: وَكَانَ الْفِطْرُ آخر الأمرين، وإنما يؤخذ بالآخر فالآخر مِنْ أَمْرِ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ.
قَالَ الزُّهْرِيُّ: فَصَبَّحَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ مَكَّةَ لِثَلاثَ عَشْرَةَ لَيْلَةً خَلَتْ مِنْ رَمَضَانَ. أَخْرَجَهُ خ وَم دُونَ قَوْلِ الزُّهْرِيِّ٢. وَكَذَا وَرَّخَهُ يُونُسُ٣ عَنِ الزُّهْرِيِّ.
وقال عَبْد اللَّه بْن إدريس، عَنِ ابن إِسْحَاق، عَنِ ابن شهاب، ومحمد بْن عليَّ بن الحسين، وعمرو بْن شُعَيْب، وعاصم بْن عُمَر وغيرهم قَالُوا: كَانَ فتح مكة فِي عشر بقين من رمضان.
وقال الواقديّ: خَرَجَ رَسُول اللَّهِ ﷺ يَوْمَ الأربعاء لعشر خَلَوْن من رمضان بعد العصر. فما حلّ عقْده حتى انتهى إلى الصُلْصُل. وخرج المسلمون وقادوا الخيل وامتطوا الإبل، وكانوا عشرة آلاف.

١ في "المغازي" "٥/ ٩٠".
٢ أخرجه البخاري في "المغازي".
٣ ورخه: بمعنى أرخ أي حدد تاريخه.

2 / 310