تاریخ اسلام
تاريخ الإسلام ووفيات المشاهير والأعلام
ناشر
المكتبة التوفيقية
الْمَقْبُرِيُّ، وَأَبُو سَلَمَةَ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ، وَأَبُو بُرْدَةَ بْنُ أَبِي مُوسَى، وَابْنَاهُ يُوسُفَ وَمُحَمَّدُ ابْنَا عَبْدِ اللَّهِ، وَجَمَاعَةٌ. وَشَهِدَ فَتَحَ بَيْتِ المقدس مع عمر.
وقيل: إنه من ذرية يوسف ﵇، وحلفه في القوافل١، وَكَانَ مِنَ الْأَحْبَارِ. تَقَدَّمَ خَبَرُ إِسْلَامِهِ فِي التَّرْجَمَةِ النَّبَوِيَّةِ، وَأَنَّ الْيَهُودَ شَهِدُوا فِيهِ أَنَّهُ عَالِمُهُمْ وَابْنُ عَالِمِهِمْ.
وَفِي الصَّحِيحِ مِنْ حَدِيثِ سَعْدٍ قَالَ: مَا سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ يَقُولُ لِأَحَدٍ: "مِنْ أَهْلِ الْجَنَّةِ: إِلَّا لِعَبْدِ اللَّهِ بْنِ سَلَامٍ.
وَقَالَ سَعْدٌ: فِيهِ نَزَلَتْ: ﴿وَشَهِدَ شَاهِدٌ مِنْ بَنِي إِسْرَائِيلَ عَلَى مِثْلِهِ﴾ [الأحقاف: ١٠] .
وَجَاءَ مِنْ غَيْرِ وَجْهٍ: أَنَّ عَبْدَ اللَّهِ رَأَى رُؤْيَا، فَقَصَّهَا على النبي ﷺ، فقال لَهُ: "تَمُوتُ وَأَنْتَ مُسْتَمْسِكٌ بِالْعُرْوَةِ الْوُثْقَى" ٢.
وَثَبَتَ عَنْ يَزِيدَ بْنِ عَمِيرَةَ قَالَ: لَمَّا احْتُضِرَ مُعَاذٌ قِيلَ: أَوْصِنَا، قَالَ: أَجْلِسُونِي، ثُمّ قَالَ: إن العلم وَالْإِيمَانَ مَكَانُهُمَا، مَنِ ابْتَغَاهُمَا وَجَدَهُمَا، فَالْتَمِسُوا الْعِلْمَ عَنْ أَرْبَعَةٍ: عِنْدَ عُوَيْمِرٍ أَبِي الدَّرْدَاءِ، وَعِنْدَ سَلْمَانَ الْفَارِسِيِّ، وَعَبْدِ اللَّهِ بْنِ مَسْعُودٍ، وَعَبْدِ اللَّهِ بْنِ سَلَامٍ الَّذِي كَانَ يَهُودِيًّا فَأَسْلَمَ، فَإِنِّي سَمِعْتُ النَّبِيَّ ﷺ يَقُولُ: "إِنَّهُ عَاشِرُ عَشْرَةٍ فِي الْجَنَّةِ" ٣.
أَخْرَجَهُ التِّرْمِذِيُّ مِنْ حَدِيثِ أَبِي إِدْرِيسَ الْخَوْلَانِيِّ، عَنْ يَزِيدَ، رَوَاهُ زَيْدُ بْنُ رَفِيعٍ، عَنْ مَعْبَدٍ الْجُهْنِيِّ، عَنْ يَزِيدَ بْنِ عَمِيرَةَ.
اتَّفَقُوا عَلَى وَفَاتِهِ فِي سَنَةِ ثَلَاثٍ وَأَرْبَعِينَ.
٣٩- عَبْدُ اللَّهِ بْنُ قَيْسٍ الْقَيْنِيُّ٤.
تُوُفِّيَ سَنَةَ تِسْعٍ وَأَرْبَعِينَ، ولا تحفظ له رواية.
١ القوافل: إحدى قبائل الأنصار.
٢ حديث صحيح: أخرجه البخاري "١٢/ ٣٥٣".
٣ حديث حسن: أخرجه الترمذي "٣٨٠٤"، والبخاري في تاريخه الصغير "١/ ٧٣"، والحاكم "٣/ ٤١٦" وصححه، وأقره الذهبي.
٤ الإصابة "٢/ ٣٦١".
4 / 37