تاریخ اسلام
تاريخ الإسلام ووفيات المشاهير والأعلام
ناشر
المكتبة التوفيقية
وَقَالَ سَعِيدُ بْنُ عَبْدِ الْعَزِيزِ: لَمَّا قُتِلَ عُثْمَانُ لَمْ يَكُنْ لِلنَّاسِ غَازِيَةٌ وَلَا صَائِفَةٌ، حَتَّى اجْتَمَعُوا عَلَى مُعَاوِيَةَ سَنَةَ أَرْبَعِينَ، فَأَغْزَى الصَّوَائِفَ وَشَتَّاهُمْ بِأَرْضِ الرُّومِ، ثُمَّ غَزَاهُمُ ابْنُهُ يَزِيدُ فِي جَمَاعَةٍ مِنَ الصَّحَابَةِ فِي الْبَرِّ وَالْبَحْرِ حَتَّى أَجَازَهُمُ الْخَلِيجَ، وَقَاتَلُوا أَهْلَ الْقُسْطَنْطِينِيَّةَ عَلَى بَابِهَا ثُمَّ قَفَلَ رَاجِعًا.
وَفِيهَا دَعَا مُعَاوِيَةُ أَهْل الشَّامِ إِلَى الْبَيْعَةِ بِوِلَايَةِ الْعَهْدِ مِنْ بَعْدِهِ لِابْنِهِ يَزِيدَ فَبَايَعُوهُ.
وَفِيهَا غَزَا سِنَانُ بْنُ سَلَمَةَ بْنِ الْمُحَبِّقِ الْقَيْقَانَ، فَجَاءَهُ جَيْشٌ عَظِيمٌ مِنَ الْعَدُوِّ، فَقَالَ سِنَانٌ لِأَصْحَابِهِ: أَبْشِرُوا فَإِنَّكُمْ بَيْنَ خَصْلَتَيْنِ: الْجَنَّةِ أَوِ الْغَنِيمَةَ، فَفَتَحَ اللَّهُ عَلَيْهِ وَنَصَرَهُ وَمَا أُصِيبَ مِنَ المسلمين إلا رجل واحد١.
١ تاريخ الطبري "٥/ ٢٣٤"، الكامل "٣/ ٤٦١
تراجم هذه الطبقة مرتبة على الأحرف:
"حَرْفُ الْأَلِفِ":
١- الْأَرْقَمُ بْنُ أَبِي الأَرْقَمِ١ بْنِ أَسَدِ بْنِ عَبْدِ اللَّه بْن عُمَرَ بْن مَخْزُومٍ الْمَخْزُومِيِّ، أَحَدُ السَّابِقِينَ الْأَوَّلِينَ، وَاسْمُ أَبِيهِ عَبْدُ مَنَافٍ.
اسْتَخْفَى النَّبِيُّ ﷺ فِي أَوَائِلِ الْإِسْلَامِ فِي دَارِهِ، وَهِيَ عِنْدَ الصَّفَا، شَهِدَ بَدْرًا وَعَاشَ إِلَى دَهْرِ مُعَاوِيَةَ، وَسَيَأْتِي.
٢- الْأَسْوَدُ بْنُ سَرِيعِ٢ بْنِ حِمْيَرِ بْنِ عُبَادَةَ التَّمِيمِيُّ السَّعْدِيُّ، أَبُو عَبْدِ اللَّهِ. صَاحِبِ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ، هُوَ أَوَّلُ مَنْ قَصَّ٣ بِجَامِعِ الْبَصْرَةِ.
رَوَى عنه: الأحنف بن قيس، والحسين الْبَصْرِيُّ، وَعَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ أَبِي بَكْرَةَ.
يُقَالُ: توفي سنة اثنتين وأربعين.
١ الطبقات الكبرى "٣/ ٢٤٢"، التاريخ الكبير "٢/ ٤٦"، الجرح والتعديل "٢/ ٣٠٩"، الاستيعاب "١/ ١٠٧"، أسد الغابة "١/ ٩٥".
٢٣ الطبقات الكبرى "٧/ ٤١"، التاريخ الكبير "١/ ٤٤٥"، الجرح والتعديل "٢/ ٢٩١"، الاستيعاب "١/ ٩٢"، الإصابة "١/ ٤٤، ٤٥".
٣ قص: من القصص، والقاص: هو الواعظ.
4 / 10