تاریخ اسلام
تاريخ الإسلام ووفيات المشاهير والأعلام
ناشر
المكتبة التوفيقية
وقال يوسف بن الماجشون: سمعت عائشة بنت سعد تقول: مكث أبي يوما إلى الليل وإنه لثلث الإسلام.
إِسْمَاعِيلُ بْنُ أَبِي خَالِدٍ: عَنْ قَيْسٍ قَالَ: قال سعد بن مالك: مَا جَمَعَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ أبويه لأحد قبلي. ولقد رأيته وإنه ليقل لي: "يا سعد ارم فداك أبي وأمي" ١.
وإني لأول المسلمين رمى المشركين بسهم. ولقد رأيتني مَعَ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ سَابِعَ سَبْعَةٍ مَا لَنَا طَعَامٌ إِلَّا وَرَقَ السَّمُرِ، حَتَّى إِنَّ أَحَدَنَا لَيَضَعُ كما تَضَعُ الشَّاةُ، ثُمَّ أَصْبَحَتْ بَنُو أَسَدٍ تُعَزِّرُنِي عَلَى الْإِسْلَامِ، لَقَدْ خِبْتُ إِذَنْ وَضَلَّ سَعْيِي٢.
متفق عليه، رواه جماعة عن إسماعيل.
وروى المسعودي عن القاسم بْن عَبْد الرَّحْمَن: أوّل من رمى بسهم في سبيل الله، سعد، وإنه من أخوال النبي -صلى الله عليه وسلم٣.
حاتم بن إسماعيل: عن بُكَيْرُ بْنُ مِسْمَارٍ، عَنْ عَامِرِ بْنِ سَعْدٍ، عَنْ أَبِيهِ: أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ جَمَعَ لَهُ أَبَوَيْهِ. قَالَ: كَانَ رَجُلٌ مِنَ الْمُشْرِكِينَ قَدْ أَحْرَقَ الْمُسْلِمِينَ. فَقَالَ رسول الله: "ارم فداك أبي وأمي" فَنَزَعْتُ بِسَهْمٍ لَيْسَ فِيهِ نَصْلٌ، فَأَصَبْتُ جَبْهَتَهُ، فوقع وانكشفت عَوْرَتُهُ، فَضَحِكَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ حَتَّى بدت نواجذه٤.
١ صحيح: أخرجه البخاري "٤٠٥٥" في كتاب المغازي، باب: قوله تعالى: ﴿إِذْ هَمَّتْ طَائِفَتَانِ مِنْكُمْ أَنْ تَفْشَلَا﴾، ومسلم "٢٤١٤" في كتاب فضائل الصحابة، باب: فضل سعد بن أبي وقاص، والترمذي "٣٧٧٥" في كتاب المناقب، باب: مناقب سعد بن أبي وقاص، وابن ماجه "١٣٠" في المصدر السابق.
٢ صحيح: أخرجه البخاري "٣٧٢٨" في كتاب فضائل الصحابة، باب: مناقب سعد بن أبي وقاص، ومسلم "٢٩٦٦" في أول كتاب الزهد، والترمذي "٢٣٧٢"، ٢٣٧٣" في كتاب الزهد، باب: معيشة أصحاب النبي ﷺ وفي "الشمائل" له "٣٧٤" وأبو نعيم في "الحلية" "٣١".
٣ صحيح: ورد مفرقا، وأما شطره الأول فقد ورد ضمن الحديث السابق وأما شطره الثاني فقد أخرج الترمذي "٣٧٧٣" في المصدر السابق، عن جابر قال: أقبل سعد فَقَالَ النَّبِيُّ ﷺ: "هَذَا خالي فليرني امرؤ خاله"، وصححه الألباني في "صحيح سنن الترمذي".
٤ صحيح: تقدم تخريجه.
3 / 234