809

ممنياعه.

~~وفى هذه السنة دخل أبو طاهر القرمطى إلى الكوفة؛ وكان سبب ذلك أن أبا طاهر أطلق من كان عنده من الاسرى الذين كان أسرهم من الخجاج، وفيهم ابن حمدان وغيره، وأرسل إلى المقتدر يطلب البصرة والأهواز، فلم يجبه إلى ذلك؛ فسار من هجر يريد الحاج.

~~وكان جعفر بن ورقاء الشيبانى متقلدا أعمال الكوفة وطريق مكة، فلما سار الحجاج من بغداد، سار جعفر بين أيديهم؛ خوفا من أبى طاهر ومعه ألف رجل من بنى شيبان، وسار مع الحجاج من أصحاب السلطان ثمل صاحب البحر، وجنى الصفوانى وطريف السبكرى، وغيرهم فى ستة آلاف رجل، فلقى أبو طاهر القرمطى جعفرا الشيبانى، فقاتله جعفر ، فبينما هو يقاتله، إذ طلع جمع من القرامطة عن يمينه ، فانهزم من بين أيديهم ، فلقى القافلة الأولى، وقد انحدرت من العقبة، فردهم إلى الكوفة ومعهم عسكر الخليفة، وتبعهم أبو طاهر إلى باب الكوفة، فقاتلهم فانهزم عسكر الخليفة، وقتل منهم وأسر جنيا الصفوانى، وهرب الباقون والحجاج من الكوفة، ودخلها أبو طاهر، وأقام ستة أيام بظاهر الكوفة يدخل البلد نهارا فيقيم فى الجامع إلى الليل ، ثم يخرج يبيت فى عسكره، وحمل منها ما قدر على حمله من الاموال رالثياب وغير ذلك، وعاد إلى هجر، ودخل المنهزمون بغداد، فتقدم المقتدر إلى مؤنس المظفر بالخروج إلى الكرفة، فسار إليها فبلغها، وقد عاد القرامطة عنها ، فاستخلف عليها ياقوتا، وسار مؤنس إلى واسط، خوفا عليها من أبى طاهر، وخاف أهل بغداد، وانتقل الناس إلى الجانب الشرقى.

~~ولم يحج فى هذه السنة من الناس أحد .

~~وقى هذه السنة خلع المقتدر على نجح الطولونى، وولى أصبهان.

~~وفيها ورد رسول ملك الروم بهدايا كثيرة، ومعه أبو عمر بن عبد الباقى ، فطلبا من المقتدر الهدنة وتقرير الفداء، فأجيبا إلى ذلك بعد غزاة الصائفة .

~~وفى هذه السنة خلع على جنى الصفواني بعد عوده من ديار مضر.

~~وفيها استعمل سعيد بن حمدان على المعاون والحرب بنهاوند.

~~وفيها دخل المسلمون بلاد الروم فنهبوا وسبوا وعادوا.

~~وفيها ظهر عند الكوفة رجل ادعى أنه محمد بن إسماعيل بن جعفر بن محمد بن على ----

صفحه ۲۱۳