562

ودخلت سنة ست عشرة ومائتين فيها عاد المامون إلى أرض الروم وذلك أنه يلغه أن ملك الروم قتل قوما من أهل

لطرسوس والمصيصة. وقيل: إن سبب رجوعه أن ملك الروم - وهو توفيل

ابن

بيخائيل - كاتبه فبدا بنفسه [فلما ورد الكتاب عليه لم يقرأه وخرج إلى أرض الروم)1 فلما صار في أرض الروم وجه إليه توفيل بخمسمائة رجل من أسرى المسلمين، فلما صار لى هرقلة خرج إليه أهلها على الصلح. ووجه أخاه أبا إسحاق فافتتح ثلاثين حصنا ومطمورة، ووجه يحيى بن اكثم من طوانة فأغار وقتل وأحرق وأصاب سبيا.

~~وفيها كتب المأمون إلى إسحاق بن إبراهيم خليفته على بغداد أن يأمر الرجال بالتكبير لي دبر كل صلاة(4).

~~وقيل إن المأمون أقام بأرض الروم نحو ثلاثة أشهر، وكان دخوله في جمادى من سنة

ست عشرة، وخرج النصف من شعبان وهو - فيما قالوا - لأربع

وعشرين خلت من

ايلول .

~~(وفى هذه السنة ظهر عبدرس الفهرى فوئب بمن معه ابمصر)(6) فقتلوا عمالها - أو بن قتلوا منهم - وكانت في يد أبى إسحاق المعتصم (فشخص المأمون من دمشق إلى مصر)(4 وكان فى شتاء هذه الستة برد شديد عم الجزيرة والعراق، وجهد شديد لحق الناس .

~~وفيها مات محمد بن عباد المهلبى، قال : حدثنا هشيم عن مجالد عن الشعبى قال : وقف أمير المؤمنين على بن أبى طالب - عليه السلام - على طلحة بن عبيد الله يوم الجمل فقال : «يعز على أبا محمد أن تحشر من بطون السباع وحواصل الطير ، إلى الله أشكو عجرى وبجرى»(14) قال: همومى وأحزانى. وفيها مات أبو قتادة.

----

----

----

صفحه ۶۵۰