522

فتابه العتيق فإذا هو في عرضه هكذا؛ قال شيبان عن فروة

بن نوفل، قال : فسكت

يحيي.

~~والوالى على الموصل وأعمالها فى هذه السنة السيد بن أنس اليحمدى . وكان في هذه السنة مد عظيم غرقت منه قطيعة أبى جعفر وقطيعة العباس فيما قيل .

~~قيل: وكان فيها رخص حتى بلغ الطعام ثمنا خسيسا، فأخبرنى سعيد بن موسى بن حمدان قال: حدثنى حمدان بن خلف - من آل ثواب من الازد - قال: جاء رجل من أهل المرج إلى بامردن 210 - كان حمدان من أهلها - ليطحن فى رحاها، وكان السعر رخيصا جدا، فلم يطحن له من كثرة الطعام وهوانه، فجاع، فقال للطحان : «خذ منى حنطة وأعطنى دقيقا» فلم يفعل، قال : «فأعطنى رغيفين آكلهما(3) وخذ من الحنطة ما تريده قال: «ما بى حاجة إلى ذلك» وكلم غيره في مثل ذلك فلم يفعل، وبقى الرجل جائعا، ولم تصل النوبة فى الطحن إليه ، فلما رأى أن لا حيلة له في الطحن ، ولا أحد يأخذ منه حنطة

ويعطيه ما يأكل، حمل طعامه الذى كان معه ففرغه في سيب الرحى

وقال : «اللهم

اغضب للطعام» وانصرف إلى منزله بغير دقيق، قال : فما مضى لهذا الحديث إلا نحو من شهرين حتى بلغ الكر (5) ثلاثه آلاف وثلاثماثة وثلاثة وثلاثين درهما وثلثا، فكان تباع ثلاثة اكرار بعشرة آلاف درهم .

~~وأقام الحج فيها عبيد الله 210 بن الحسن بن عبيد الله بن العباس العلوى [وهو والى الحرمين] (7) ودخلت سنة سبع ومائتين فيها ارتفع السعر وغلا بالموصل وسائر [بلاد] (9) الجزيرة والبصرة والكوفة ، حتى بلغ ----

صفحه ۶۰۶