تاريخ الموصل
تاريخ الموصل
الستر، فقال: دويحك يا يعقوب قد وقعت في أمر عظيم قد بلغ منىه قلت : ما هو يا أمير المومنين؟ قال : « كان بين يدى عقد من جوهر جليل المقدار ، فقدته واتهمت هذه الجارية وهى أحب الناس إلى، فحلفت بعتقها وصدقة ملكى لتصدقنى عن أمره، وقد أبت أن تكون أخذته وليس بى العقد، بل خلاصى من اليمين» فقلت : يأذن لى أمير المؤمنين في كلامها؟ فقال : «كلمها» فقلت : يا جارية، أخذت العقد؟ قولى : «نعم4 فقالت : «نعم» ثم قلت لها: أخذت العقد؟ قولى : «لا» قالت : «لا» قلت: يا أمير المؤمنين إن كانت لم تأخذه فقد صدقت، وإن كانت أخذته فقد صدقت قال : «أحسنت أحسن الله إليك» ، فأمر فحمل بين يدى مال - ذكر مبلغه - وثياب ، وصرت إلى المنزل فوجدت فيه أكثر مما أمر
به هارون، قد وجهت به الجارية.
خراشة الخارجى
وفيها مات خلف ين خليفة الاشجعى. وفيها لقى سعيد بن سلم 0 بالجزيرة فهزمه سعيد.
~~حدثنى أحمد بن مهران عن محمود بن الفضل قال : لما نزل هارون الرقة فأوطنها قدم معه اأبو] البخترى وهب بن وهب، ومحمد بن الحسن الشيبانى وولاه هارون القضاء هناك، ثم ولاه الرى فمات بها، وأبو سعيد عبد الملك، والكسائى وأبو محمد يحيى بن المبارك.
~~وفيها مات أبو المليح، أتبأنى أبو عروبة قال : قال لى هلال بن العلاء : اسمه الحسن ابن عمرو وهو مولى عامر بن لؤى. حدثتى أحمد بن عمران عن البحترى الشاعر قال: حدثنى صبابة المهلبى قال : دخلت على الأصمعى بالرافقة وهو على سرير إحدى قوائمه أجرة مكسورة، حدثنى ابن عمران عن الأصبغ قال : حدثنى جماعة من شيوخنا قالوا: دخلنا على الاصمعى فسالناه ينشدنا أرجوزة - ذكروها له - فأنشدنا ستين أرجوزة اولها أول تيك الارجوزة. وفيها حج هارون الرشيد، فحدثنى حفص بن عمرو الباهلى عن أشياخه قال : حج هارون سنة إحدى وثمانين ومائة فنادى مناديه فى الحجر: الناس كلهم أمنون إلا العطاف بن سفيان وعبد العزيز بن معاوية. حدثنى عرس بر فهر قال : حدثنى ابن الحصين أحمد بن بلدع عن أشياخه عن عيد العزيز بن معاوية بن جابر - وهو ابن أخى المختار - قال : فررت إلى مكة وهارون حاج فإذا مناديه ينادى : أمن الأحمر والأسود إلا العطاف وعبد العزيز، قال : ويد المنادى على كتفى ، فقلت فى نفسى : بقى بعد هذا شىء؟ فصرت إلى اليمن. ودعا هارون العلماء بمكة وبرهم ووصلهم.
----
صفحه ۵۲۱