416

وأخبرنى محمد بن إسحاق الهاشمى قال : حدثنى صباح بن خاقان التميمى وغير واحد من أصحابنا أن موسى الهادى كان خلع الرشيد وبايع لابنه جعفر ، وكان عبد الله بن مالك الخزاعى على الشرطة، فلما توفى الهادى هجم خزيمة بن خازم فى تلك الليلة فأخذ جعفر ابن الهادى من فراشه، وكان خزيمة فى خمسة آلافي، معهم السلاح وقال : والله لأضربن عنقك أو لتخلعها، وبثر به من غب، فأقامه على باب الدار فى العلو والأبواب مغلقة، فاقبل جعفر ينادى: يا معشر الناس، من كانت لى فى عنقه بيعة فقد أحللته منها، والخلافة لعمى هارون الرشيد، وجلس هارون فسلم عليه بالخلافة ليلة مات موسى، وولد له عيد الله المامون تلك الليلة، فمات خليفة وولى خليفة وولد خليفة فى ليلة واحدة.

~~وسلم على هارون بالخلافة عمه 202 سليمان بن منصور، وعم أبيه العباس، وعم جده عبد الصمد بن على.

~~وفى هذه السنة عمرت طرسرس على يد أبى مسلم فرح الخادم، ونزلها الناس ، وأفردت الثغور عن الجزيرة وقنسرين ، وسمى ما دونها العواصم وفيها ولد محمد بن الرشيد لثلاث خلت من شوال.

~~سيب ولاية عبد الملك بن صالح الموصل حدثنى مجمد بن على قال: حدثنا حماد الموصلى عن أبيه قال : غدوت يوما أريد هارون الرشيد، فلقيت الفضل بن يحيى فقال لى: «يا محمد، ما ترى يومنا وحسنه؟

قلت : إنه لكذلك» قال : فهل لك فى الصبوح؟

فقلت له : «ما أحب أن أدع يوما

يجوزنى يمكننى أن أنعم [فيه] (1) إلا فعلت» قال : فامض بنا، فمضيت، فتغدينا ثم لبس ----

صفحه ۴۹۲