تاريخ الموصل
تاريخ الموصل
ومن اخباره في خلافته اخبرنى محمد بن المبارك عن أبى الفضل عن هارون عن أبى عبد الله (1) قال : كان المهدى إذا جلس للمظالم قال : أدخلوا على القضاة فلو لم يكن ردى للمظالم إلا حياتى منهم [لكفى](2).
~~وأخبرنى محمد بن الحسن قال: حدثنى مسور بن مساور قال: غصبتى وكيل للمهدي ضيعة لى فأتيت [سلافا)(3) صاحب المظالم فتظلمت، فاوصل لى رقعة إلى المهدى ، وعنده عمه العباس بن محمد وابن علاثة وعافية القاضى(25، فقال لى المهدى : ادن ، فدنوت، قال : ما تقول؟ قلت «تحاكمنى» قال : فترضى بأحد هذين؟ قلت : «نعم» قال : «فادن منى» فدنوت حتى التصقت بالفراش، قال : «تكلم» قلت : «أصلح الله القاضى؛ إنه ظلمنى ضيعتى» قال القاضى: ما تقول يا أمير المؤمنين؟ قال : «ضيعتى وفى يدى» قال : قلت: أصلح الله القاضى سله صارت الضيعة في يديه قبل الخلافة أو بعد الخلافة؟ فسأله القاضى: ما تقول [يا)(5) أمير المؤمنين؟ قال: «صارت إلى بعد الخلافة» : قال القاضى: «يا أمير المؤمنين فما يحتاج إلى الحكم فى هذا، فتطلقها له» قال : «نعم قد فعلت» ، قال العباس بن محمد عمه : «والله يا أمير المؤمنين لهذا المجلس أحب إلى من عشرين ألف لف».
~~بلغنى عن المدائنى قال : أتى المهدى برجل قد تنيأ فلما رآه قال : أنت نبى؟ قال : كنعم»، قال : فالى من بعشت؟ قال : «وهل تركتمونى أذهب إلى من بعثت إليه؟ وجهت بالغداة وأخذتمونى بالعشى ووضعتمونى فى الحبس» قال : فضحك المهدى منه وخلى سبيله. وأخبرنى محمد بن عبد الله عن على بن محمد قال : حدثنى أبى قال: حضرت المهدى وقد جلس للمظالم، وقد تقدم إليه رجل من آل الزبير ، فذكر أن ضيعة أصفاها (6.
~~عن أبيه بعض ملوك بنى مروان - لا أدرى الوليد أو سليمان - فأمر المهدى أبا عبيد الله أن يخرج ذكرها [من الديوان العتيق] 212 ، ففعل، فقرأ ذكرها على المهدى ، فكان فيه أنها ----
صفحه ۴۷۶