395

يأمره بالركوب وأمر بمطالبته بإقامة النزل، فعسف فى ذلك، فلم يزل على هذا حتى بلغ حصن ملمة، ثم خاطب المهدى فأغلظ له المهدى، فلم يحفل، فأمر بحبسه، وصرفه عن الجزيرة وقلدها زفر بن عاصم الهلالى، وسار المهدى مع هارون حتى بلغ دون الروم، فدخل هارون، ورجع المهدى إلى بيت المقدس ، وأتت البشرى بقتل المقنع ولما رجع المهدى من بيت المقدس عزل زفر بن عاصم عن الجزيرة وولاها عبد الله بن صالح، وكان المهدى نزل عليه وهو مصعد إلى بيت المقدس أو فى رجعته فأعجبه ما رأى من منزلته . ولما دخل المهدى الموصل تظلم إليه النصارى من هدم بيعة «مرتوما» وكان السبب فى ذلك ما أخبرنى عبيد بن محمد عن عمر عن أبيه أن أصحاب البيعة المعروفة بمرتوما المجاورة للمسجد المعروف ببنى أسباط الصيرفى المقابل لدرب بنى إليا الطبيب كانوا أدخلوا فى البيعة أشياء من غيرها، فوقف المسلمون بالموصل - أو من وقف على ذلك منهم - [على حقيقة الامر)(2) فنفر الناس إليها فهدموها، فلما قدم المهدى الموصل

تظلم النصارى وكثر ضجيجهم لهدم بيعتهم ، فنظر المهدى فى الأمر ، فأحضر النصارى

من شهد بما أدخلوه فيها وأضافوه إليها مما

من شهد بهدم بيعتهم وأحضر المسلمون ----

صفحه ۴۶۵