تاريخ الآداب العربية في القرن التاسع عشر والربع الأول من القرن العشرين
تاريخ الآداب العربية في القرن التاسع عشر والربع الأول من القرن العشرين
ناشر
دار المشرق
شماره نسخه
الثالثة
محل انتشار
بيروت
ژانرها
وسواك يبغي المجد لكن جدُهُ ... هيهات مثلك يا ذُرى الفضلاء
حسبٌ وفضلٌ قد جمعت كليهما ... مع رقَّة ومكارمٍ وسناء
أوليتني الإحسانَ بالتوديع في ... مصرٍ بخير قصيدة غرَّاء
فيها الحنينُ إلى المواطن والحما ... وإلى الأفاضل من بني الشهباء
فلثمتها وتلوتها ونشرتها ... وحسبتها من أوجه النعماء
ومنها:
أنت الملاذْ لآل قُدْس وأنْ ... ت الفخرُ للأوطانِ يا مولائي
لم تنس شيمتك الكريمة دائمًا ... بالحلَ والترحال دون وفاء
فلتفتخر حلبٌ بعبد القادر م ... القُدسي على الأقطار والأنحاء
وختمها بقوله:
خذها لردّ صدى الوداد على الندى ... من ذي وفاء ودُهُ بصفاءٍ
وأصفَحْ بفضلك عن قصوري إنني ... في كنفِ عفوك قد وجدتْ حمائي
وزاد على من سبق ذكرهم شهرة السيد (اقليميس يوسف داود) ولد في الموصل من أسرة كلدانية في ٢٣ تشرين الثاني سنة ١٨٢٩ وبعد أن درس فيها مدة في مدرسة الآباء الدومنيكيين ثم في مدرسة الآباء اليسوعيين في غزير أتم دروسه في رومية وحاز السبق على أقرانه في العلوم الدينية والدنيوية ثم انضوى إلى الطائفة السريانية وعاد إلى وطنه وعلم عدة سنين في مدرسة الآباء الدومنيكيين فتخرج عليه كثيرون عرفوا بآدابهم ومنشآتهم ووكل المرسلون إليه نظارة مطبعتهم وإصلاح منشوراتها فقام بالأمر أحسن قيام واهتم بطبع تآليف جمّة لا تزال واسطة قلادتها. وقد اهتم بالأعمال الرسوليَّة اهتمام العبد الصالح فخدم النفوس بالمواعظ والكتابة والتأليف وإنشاء المدارس إلى أن عهد إليه الكرسي الرسولي تدبير أبرشية دمشق فلبَّى دعوته مرغومًا. وآثاره العديدة في الفيحاء لا تزال تنطق بفضله وهناك أقيم له نصف تمثال من الرخام في الدار الأسقفية التي زانها بفضائله وعلومه من السنة ١٨٧٨ إلى تاريخ وفاته في ٤ آب ١٨٩٠. وقد استوفى جناب الفيكنت فيليب نصر الله طرَّازي ذكر أعماله في كتابه القلادة النفيسة في فقيد العلم والكنيسة الذي طبعه في
1 / 249