816

قال أبو جعفر كتب إلي السري بن يحيى عن شعيب عن سيف عن طلحة عن عكرمة وسهل عن القاسم بن محمد قال توفي رسول الله صلى الله عليه وسلم وعلى مكة وأرضها عتاب بن أسيد والطاهر بن أبي هالة عتاب على بني كنانة والطاهر على عك وذلك أن النبي صلى الله عليه وسلم قال اجعلوا عمالة عك في بني أبيها معد بن عدنان وعلى الطائف وأرضها عثمان بن أبي العاص ومالك بن عوف النصري عثمان على أهل المدر ومالك على أهل الوبر أعجاز هوازن وعلى نجران وأرضها عمرو بن حزم وأبو سفيان بن حرب عمرو بن حزم على الصلاة وأبو سفيان بن حرب على الصدقات وعلى ما بين رمع وزبيد إلى حد نجران خالد بن سعيد بن العاص وعلى همدان كلها عامر بن شهر وعلى صنعاء فيروز الديلمي يسانده داذويه وقيس بن المكشوح وعلى الجند يعلى بن أمية وعلى مأرب أبو موسى الأشعري وعلى الأشعريين مع عك الطاهر بن أبي هالة ومعاذ بن جبل يعلم القوم يتنقل في عمل كل عامل فنزا بهم الأسود في حياة النبي صلى الله عليه وسلم فحاربه النبي عليه السلام بالرسل والكتب حتى قتله الله وعاد أمر النبي عليه السلام كما كان قبل وفاة النبي عليه السلام بليلة إلا أن مجيئهم لم يحرك الناس والناس مستعدون له فلما بلغهم موت النبي صلى الله عليه وسلم انتقضت اليمن والبلدان وقد كانت تذبذبت خيول العنسي فيما بين نجران إلى صنعاء في عرض ذلك البحر لا تأوي إلى أحد ولا يأوي إليها أحد فعمرو بن معد يكرب بحيال فروة بن مسيك ومعاوية بن أنس في فالة العنسي يتردد ولم يرجع من عمال النبي صلى الله عليه وسلم بعد وفاة النبي صلى الله عليه وسلم إلا عمرو بن حزم وخالد بن سعيد ولجأ سائر العمال إلى المسلمين واعترض عمرو بن معديكرب خالد بن سعيد فسلبه الصمصامة ورجعت الرسل مع من رجع بالخبر فرجع جرير بن عبدالله والأقرع بن عبدالله ووبر بن يحنس فحارب أبو بكر المرتدة جميعا بالرسل والكتب كما كان رسول الله صلى الله عليه وسلم حاربهم إلى أن رجع أسامة بن زيد من الشأم وحزر ذلك ثلاثة أشهر إلا ما كان من أهل ذي حسى وذي القصة ثم كان أول مصادم عند رجوع أسامة هم فخرج إلى الأبرق فلم يصمد لقوم فيفلهم إلا استنفر من لم يرتد منهم إلى آخرين فيفل بطائفة من المهاجرين والأنصار والمستنفرة ممن لم يرتد إلى التي تليهم حتى فرغ من آخر امور الناس ولا يستعين بالمرتدين فكان أول من كتب إليه عتاب بن أسيد كتب إليه بركوب من ارتد من أهل عمله بمن ثبت على الإسلام وعثمان بن أبي العاص بركوب من ارتد من أهل عمله بمن ثبت على الإسلام فأما عتاب فإنه بعث خالد بن أسيد إلى أهل تهامة وقد تجمعت بها جماع من مدلج وتأشب إليهم شذاذ من خزاعة وأفناء كنانة عليهم جندب بن سلمى أحد بني شنوق من بني مدلج ولم يكن في عمل عتاب جمع غيره فالتقوا بالأبارق ففرقهم وقتلهم واستحر القتل في بني شنوق فما زالوا أذلاء قليلا وبرئت عمالة عتاب وأفلت جندب فقال جندب في ذلك ... ندمت وأيقنت الفداة بأنني ... أتيت التي يبقى على المرء عارها ...

شهدت بأن الله لا شيء غيره ... بني مدلج فالله ربي وجارها ...

وبعث عثمان بن أبي العاص بعثا إلى شنوءة وقد تجمعت بها جماع من الأزد وبجيلة وخثعم عليهم حميضة بن النعمان وعلى أهل الطائف عثمان بن ربيعة فالتقوا بشنوءة فهزموا تلك الجماع وتفرقوا عن حميضة وهرب حميضة في البلاد فقال في ذلك عثمان بن ربيعة

... فضضنا جمعهم والنقع كاب ... وقد تعدي على الغدر الفتوق ... وأبرق بارق لما التقينا ... فعادت خلبا تلك البروق ... خبر الأخابث من عك

صفحه ۲۹۴