745

حدثنا سعيد بن يحيى بن سعيد الأموي قال حدثني أبي قال حدثنا محمد بن عمرو قال حدثنا يحيى بن عبدالرحمن بن حاطب عن عائشة قالت لما توفيت خديجة قالت خولة بنت حكيم بن أمية بن الأوقص امرأة عثمان بن مظعون وذلك بمكة أي رسول الله ألا تزوج فقال ومن فقالت إن شئت بكرا وإن شئت ثيبا قال فمن البكر قالت ابنة أحب خلق الله إليك عائشة بنت أبي بكر قال ومن الثيب قالت سودة بنت زمعة بن قيس قد آمنت بك واتبعتك على ما أنت عليه قال فاذهبي فاذكريهما علي فجاءت فدخلت بيت أبي بكر فوجدت أم رومان أم عائشة فقالت أي أم رومان ماذا أدخل الله عليكم من الخير والبركة قالت وما ذاك قالت أرسلني رسول الله أخطب عليه عائشة قالت وددت انتظري أبا بكر فإنه آت فجاء أبو بكر فقالت يا أبا بكر ماذا أدخل الله عليك من الخير والبركة أرسلني رسول الله أخطب عليه عائشة قال وهل تصلح له إنما هي ابنة أخيه فرجعت إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم فقالت له ذلك فقال ارجعي إليه فقولي له أنت أخي في الإسلام وأنا أخوك وابنتك تصلح لي فأتت أبا بكر فذكرت ذلك له فقال انتظريني حتى أرجع فقالت أم رومان إن المطعم بن عدي كان ذكرها على ابنه ولا والله ما وعد شيئا قط فأخلف فدخل أبو بكر على مطعم وعنده امرأته أم ابنه الذي كان ذكرها عليه فقالت العجوز يا ابن أبي قحافة لعلنا إن زوجنا ابننا ابنتك أن تصبئه وتدخله في دينك الذي أنت عليه فأقبل على زوجها المطعم فقال ما تقول هذه فقال إنها تقول ذاك قال فخرج أبو بكر وقد أذهب الله العدة التي كانت في نفسه من عدته التي وعدها إياه وقال لخولة ادعي لي رسول الله فدعته فجاء فأنكحه وهي يومئذ ابنة ست سنين قالت ثم خرجت فدخلت علي سودة فقالت أي سودة ماذا أدخل الله عليك من الخير والبركة قالت وما ذاك قالت أرسلني رسول الله يخطبك عليه قالت فقالت وددت ادخلي على أبي فاذكري له ذلك قالت وهو شيخ كبير قد تخلف عن الحج فدخلت عليه فحييته بتحية أهل الجاهلية ثم قلت إن محمد بن عبدالله بن عبدالمطلب أرسلني أخطب عليه سودة قال كفء كريم فماذا تقول صاحبته قالت تحب ذلك قال ادعيها إلي فدعيت له فقال أي سودة زعمت هذه أن محمد بن عبدالله بن عبدالمطلب أرسل يخطبك وهو كفء كريم فتحبين أن أزوجكه قالت نعم قال فادعيه لي فدعته فجاء فزوجه فجاء أخوها من الحج عبد بن زمعة فجعل يحثي في رأسه التراب فقال بعد أن أسلم إني لسفيه يوم أحثي في رأسي التراب أن تزوج رسول الله سودة بنت زمعة قال قالت عائشة فقدمنا المدينة فنزل أبو بكر السنح في بني الحارث بن الخزرج قالت فجاء رسول الله فدخل بيتنا فاجتمع إليه رجال من الأنصار ونساء فجاءتني أمي وأنا في أرجوحة بين عذقين يرجح بي فأنزلتني ثم وفت جميمة كانت لي ومسحت وجهي بشيء من ماء ثم أقبلت تقودني حتى إذا كنت عند الباب وقفت بي حتى ذهب بعض نفسي ثم أدخلت ورسول الله جالس على سرير في بيتنا قالت فأجلستني في حجره فقالت هؤلاء أهلك فبارك الله لك فيهن وبارك لهن فيك ووثب القوم والنساء فخرجوا فبنى بي رسول الله في بيتي ما نحرت جزور ولا ذبحت علي شاة وأنا يومئذ ابنة تسع سنين حتى أرسل إلينا سعد بن عبادة بجفنة كان يرسل بها إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم

صفحه ۲۱۲