تاريخ الطبري
تاريخ الطبري
حدثنا ابن حميد قال حدثنا سلمة عن محمد بن إسحاق عن محمد بن جعفر بن الزبير عن عبدالله بن أنيس قال دعاني رسول الله صلى الله عليه وسلم فقال إنه بلغني أن خالد بن سفيان بن نبيح الهذلي يجمع لي الناس ليغزوني وهو بنخلة أو بعرنة فأته فاقتله قال قلت يا رسول الله انعته لي حتى أعرفه قال إذا رأيته أذكرك الشيطان إنه آية ما بينك وبينه أنك إذا رأيته وجدت له قشعريرة قال فخرجت متوشحا سيفي حتى دفعت إليه وهو في ظعن يرتاد لهن منزلا حيث كان وقت العصر فلما رأيته وجدت ما وصف لي رسول الله صلى الله عليه وسلم من القشعريرة فأقبلت نحوه وخشيت أن تكون بيني وبينه مجاولة تشغلني عن الصلاة فصليت وأنا أمشي نحوه أومئ برأسي إيماء فلما انتهيت إليه قال من الرجل قلت رجل من العرب سمع بك وبجمعك لهذا الرجل فجاءك لذلك قال أجل أنا في ذلك فمشيت معه شيئا حتى إذا أمكنني حملت عليه بالسيف حتى قتلته ثم خرجت وتركت ظعائنه مكبات عليه فلما قدمت على رسول الله وسلمت عليه ورآني قال أفلح الوجه قال قلت قد قتلته قال صدقت ثم قام رسول الله فدخل بيته فأعطاني عصا فقال أمسك هذه العصا عندك يا عبدالله بن أنيس قال فخرجت بها على الناس فقالوا ما هذه العصا قلت أعطانيها رسول الله وأمرني أن أمسكها عندي قالوا أفلا ترجع إلى رسول الله فتسأله لم ذلك فرجعت إلى رسول الله فقلت يا رسول الله لم أعطيتني هذه العصا قال آية ما بيني وبينك يوم القيامة إن أقل الناس المتخصرون يومئذ فقرنها عبدالله بسيفه فلم تزل معه حتى إذا مات أمر بها فضمت معه في كفنه ثم دفنا جميعا ثم رجع الحديث إلى حديث عبدالله بن أبي بكر قال وغزوة زيد بن حارثة وجعفر بن أبي طالب وعبدالله بن رواحة إلى مؤتة من أرض الشام وغزوة كعب بن عمير الغفاري بذات أطلاح من أرض الشأم فأصيب بها هو وأصحابه وغزوة عيينة بن حصن بني العنبر من بني تميم وكان من حديثهم أن رسول الله صلى الله عليه وسلم بعثه إليهم فأغار عليهم فأصاب منهم ناسا وسبى منهم سبيا
حدثنا ابن حميد قال حدثنا سلمة عن ابن إسحاق عن عاصم بن عمر بن قتادة أن عائشة قالت لرسول الله صلى الله عليه وسلم يا رسول الله إن علي رقبة من بني إسماعيل قال هذا سبي بني العنبر يقدم الآن فنعطيك إنسانا فتعتقينه قال ابن إسحاق فلما قدم سبيهم على رسول الله صلى الله عليه وسلم ركب فيهم وفد من بني تميم حتى قدموا على رسول الله صلى الله عليه وسلم منهم ربيعة بن رفيع وسبرة بن عمرو والقعقاع بن معبد ووردان بن محرز وقيس بن عاصم ومالك بن عمرو والأقرع بن حابس وحنظلة بن دارم وفراس بن حابس وكان ممن سبي من نسائهم يومئذ أسماء بنت مالك وكأس بنت أري ونجوة بنت نهد وجميعة بنت قيس وعمرة بنت مطر ثم رجع إلى حديث عبدالله بن أبي بكر قال وغزوة غالب بن عبدالله الكلبي كلب ليث أرض بني مرة فأصاب بها مرداس بن نهيك حليفا لهم من الحرقة من جهينة قتله أسامة بن زيد ورجل من الأنصار وهو الذي قال فيه النبي صلى الله عليه وسلم لأسامة من لك بلا إله إلا الله وغزوة عمرو بن العاص ذات السلاسل وغزوة ابن أبي حدرد وأصحابه إلى بطن إضم وغزوة ابن أبي حدرد الأسلمي إلى الغابة وغزوة عبدالرحمن بن عوف وبعث سرية إلى سيف البحر وعليهم أبو عبيدة بن الجراح وهي غزوة الخبط
حدثني الحارث بن محمد قال حدثنا ابن سعد قال قال محمد بن عمر كانت سرايا رسول الله صلى الله عليه وسلم ثمانيا وأربعين سرية قال الواقدي في هذه السنة قدم جرير بن عبدالله البجلي على رسول الله صلى الله عليه وسلم مسلما في رمضان فبعثه رسول الله إلى ذي الخلصة فهدمها قال وفيها قدم وبر بن يحنس على الأبناء باليمن يدعوهم إلى الإسلام فنزل على بنات النعمان بن بزرج فأسلمن وبعث إلى فيروز الديلمي فأسلم وإلى مركبود وعطاء ابنه ووهب بن منبه وكان أول من جمع القرآن بصنعاء ابنه عطاء بن مركبود ووهب بن منبه قال وفيها أسلم باذان وبعث إلى النبي صلى الله عليه وسلم بإسلامه قال أبو جعفر وقد خالف في ذلك عبدالله بن أبي بكر من قال كانت مغازي رسول الله صلى الله عليه وسلم ستا وعشرين غزوة من أنا ذاكره
صفحه ۲۰۹