تاريخ الطبري
تاريخ الطبري
حدثنا ابن حميد قال حدثنا سلمة قال حدثني محمد بن إسحاق عن يعقوب بن عتبة بن المغيرة بن الأخنس قال قتل مع عثمان بن عبدالله غلام له نصراني أغرل قال فبينا رجل من الأنصار يستلب قتلى من ثقيف إذ كشف العبد ليستلبه فوجده أغرل فصرخ بأعلى صوته يعلم الله أن ثقيفا غرل ما تختتن قال المغيرة بن شعبة فأخذت بيده وخشيت أن تذهب عنا في العرب فقلت لا تقل ذلك فداك أبي وأمي إنما هو غلام لنا نصراني ثم جعلت أكشف له قتلانا فأقول ألا تراهم مختنين قال وكانت راية الأحلاف مع قارب بن الأسود بن مسعود فلما هزم الناس أسند رايته إلى شجرة وهرب هو وبنو عمه وقومه من الأحلاف فلم يقتل منهم إلا رجلان رجل من بني غيرة يقال له وهب وآخر من بني كنة يقال له الجلاح فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم حين بلغه قتل الجلاح قتل اليوم سيد شباب ثقيف إلا ما كان من ابن هنيدة وابن هنيدة الحارث بن أوس
حدثنا ابن حميد قال حدثنا سلمة عن ابن إسحاق قال ولما انهزم المشركون أتوا الطائف ومعهم مالك بن عوف وعسكر بعضهم بأوطاس وتوجه بعضهم نحو نخلة ولم يكن فيمن توجه نحو نخلة إلا بنو غيرة من ثقيف فتبعت خيل رسول الله صلى الله عليه وسلم من سلك في نخلة من الناس ولم تتبع من سلك الثنايا فأدرك ربيعة بن رفيع بن أهبان بن ثعلبة بن ربيعة بن يربوع بن سمال بن عوف بن امرئ القيس وكان يقال له ابن لذعة وهي أمه فغلبت على نسبه دريد بن الصمة فأخذ بخطام جمله وهو يظن أنه امرأة وذلك أنه كان في شجار له فإذا هو رجل فأناخ به وإذا هو بشيخ كبير وإذا هو دريد بن الصمة لا يعرفه الغلام فقال له دريد ماذا تريد بي قال أقتلك قال ومن أنت قال أنا ربيعة بن رفيع السلمي ثم ضربه بسيف فلم يغن شيئا فقال بئسما سلحتك أمك خذ سيفي هذا من مؤخر الرحل في الشجار ثم اضرب به وارفع عن العظام واخفض عن الدماغ فإني كذلك كنت أقتل الرجال ثم إذا أتيت أمك فأخبرها أنك قتلت دريد بن الصمة فرب يوم والله قد منعت نساءك فزعمت بنو سليم أن ربيعة قال لما ضربته فوقع تكشف الثوب عنه فإذا عجانه وبطون فخذيه مثل القرطاس من ركوب الخيل أعراء فلما رجع ربيعة إلى أمه أخبرها بقتله إياه فقالت والله لقد أعتق أمهات لك ثلاثا قال أبو جعفر وبعث رسول الله صلى الله عليه وسلم في آثار من توجه قبل أوطاس فحدثني موسى بن عبدالرحمن الكندي قال حدثنا أبو أسامة عن بريد بن عبدالله عن أبي بردة عن أبيه قال لما قدم النبي صلى الله عليه وسلم من حنين بعث أبا عامر على جيش إلى أوطاس فلقي دريد بن الصمة فقتل دريدا وهزم الله أصحابه قال أبو موسى فبعثني مع أبي عامر قال فرمي أبو عامر في ركبته رماه رجل من بني جشم بسهم فأثبته في ركبته فانتهيت إليه فقلت يا عم من رماك فأشار أبو عامر لأبي موسى فقال إن ذاك قاتلي تراه ذلك الذي رماني قال أبو موسى فقصدت له فاعتمدته فلحقته فلما رآني ولى عني ذاهبا فاتبعته وجعلت أقول له ألا تستحي ألست عربيا ألا تثبت فكر فالتقيت أنا وهو فاختلفنا ضربتين فضربته بالسيف ثم رجعت إلى أبي عامر فقلت قد قتل الله صاحبك قال فانزع هذا السهم فنزعته فنزا منه الماء فقال يابن أخي انطلق إلى رسول الله فأقرئه مني السلام وقل له إنه يقول لك استغفر لي قال واستخلفني أبو عامر على الناس فمكث يسيرا ثم إنه مات
حدثنا ابن حميد قال حدثنا سلمة عن ابن إسحاق قال يزعمون أن سلمة بن دريد هو الذي رمى أبا عامر بسهم فأصاب ركبته فقتله فقال سلمة بن دريد في قتله أبا عامر ... إن تسألوا عني فإني سلمه ... ابن سمادير لمن توسمه ... أضرب بالسيف رؤوس المسلمه ...
صفحه ۱۷۰