686

ففيها توفيت فيما زعم الواقدي زينب ابنة رسول الله صلى الله عليه وسلم عن يحيىبن عبدالله بن أبي قتادة عن عبدالله بن أبي بكر قال وفيها أغزى رسول الله صلى الله عليه وسلم غالب بن عبدالله الليثي في صفر إلى الكديد إلى بني الملوح قال أبو جعفر وكان من خبر هذه السرية وغالب بن عبدالله ما حدثني إبراهيم بن سعيد الجوهري وسعيد بن يحيى بن سعيد قال إبراهيم حدثني يحيى بن سعيد وقال سعيد بن يحيى حدثني أبي وحدثنا ابن حميد قال حدثنا سلمة جميعا عن ابن إسحاق قال حدثني يعقوب بن عتبة بن المغيرة عن ملم بن عبدالله بن خبيب لجهني عن جندب بن مكيث الجهني قال بعث رسول الله صلى الله عليه وسلم غالب بن عبدالله الكلبي كلب ليث إلى بني الملوح بالكديد وأمره أن يغير عليهم فخرج وكنت في سريته فمضينا حتى إذا كنا بقديد لقينا بها الحارث بن مالك وهو ابن البرصاء الليثي فأخذناه فقال إني إنما جئت لأسلم فقال غالب بن عبدالله إن كنت إنما جئت مسلما فلن يضرك رباط يوم وليلة وإن كنت على غير ذلك استوثقنا منك قال فأوثقه رباطا عليه ثم خلف عليه رويجلا أسود كان معنا فقال امكث معه حتى نمر عليك فإن نازعك فاحتز رأسه قال ثم مضينا حتى أتينا بطن الكديد فنزلنا عشيشية بعد العصر فبعثني أصحابي ربيئة فعمدت إلى تل يطلعني على الحاضر فانبطحت عليه وذلك قبيل المغرب فخرج منهم رجل فنظر فرآني منبطحا على التل فقال لامرأته والله إني لأرى على هذا التل سوادا ما كنت رأيته أول النهار فانظري لا تكون الكلاب جرت بعض أوعيتك فنظرت فقالت والله ما أفقد شيئا قال فناوليني قوسي وسهمين من نبلي فناولته فرماني بسهم فوضعه في جنبي قال فنزعته فوضعته ولم أتحرك ثم رماني بالآخر فوضعه في رأس منكبي فنزعته فوضعته ولم أتحرك فقال أما والله لقد خالطه سهماي ولو كان ربيئة لتحرك فإذا أصبحت فاتبعي سهمي فخذيهما لا تمضغهما على الكلاب قال فأمهلناهم حتى راحت رائحتهم حتى إذا احتلبوا وعطنوا وسكنوا وذهبت عتمة من الليل شننا عليهم الغارة فقتلنا من قتلنا واستقنا النعم فوجهنا قافلين وخرج صريخ القوم إلى القوم مغوثا قال وخرجنا سراعا حتى نمر بالحارث بن مالك ابن البرصاء وصاحبه فانطلقنا به معنا وأتانا صريخ الناس فجاءنا ما لا قبل لنا به حتى إذا لم يكن بيننا وبينهم إلا بطن الوادي من قديد بعث الله عز وجل من حيث شاء سحابا ما رأينا قبل ذلك مطرا ولا خالا فجاء بما لا يقدر أحد أن يقدم عليه فلقد رأيناهم ينظرون إلينا ما يقدر أحد منهم أن يقدم ولا يتقدم ونحن نحدوها سراعا حتى أسندناها في المشلل ثم حدرناها عنها فأعجزنا القوم بما في أيدينا فما أنسى قول راجز من المسلمين وهو يحدوها في أعقابها ويقول ...

أبى أبو القاسم أن تعزبي ... في خضل نباته مغلولب ... صفر أعاليه كلون المذهب ...

صفحه ۱۴۵