تاريخ الطبري
تاريخ الطبري
فحدثنا ابن حميد قال حدثنا سلمة قال حدثني محمد بن إسحاق عن عبدالله بن أبي بكر قال بعث رسول الله صلى الله عليه وسلم غالب بن عبدالله الكلبي إلى ارض بني مرة فأصاب بها مرداس بن نهيك حليفا لهم من الحرقة من جهينة قتله أسامة بن زيد ورجل من الأنصار قال أسامة لما غشيناه قال أشهد أن لا إله إلا الله فلم ننزع عنه حتى قتلناه فلما قدمنا على رسول الله أخبرناه الخبر فقال يا أسامة من لك بلا إله إلا الله قال الواقدي وفيها سرية غالب بن عبدالله إلى بني عبد بن ثعلبة ذكر أن عبدالله بن جعفر حدثه عن ابن أبي عون عن يعقوب بن عتبة قال قال يسار مولى رسول الله صلى الله عليه وسلم يا رسول الله إني أعلم غرة من بني عبد بن ثعلبة فأرسل معه غالب بن عبدالله في مائة وثلاثين رجلا حتى أغاروا على بني عبد فاستاقوا النعم والشاء وحدروها إلى المدينة قال وفيها سرية بشير بن سعد إلى يمن وجناب في شوال من سنة سبع ذكر أن يحيى بن عبدالعزيز بن سعيد حدثه عن سعد بن عبادة عن بشير بن محمد بن عبدالله بن زيد قال الذي أهاج هذه السرية أن حسيل بن نويرة الأشجعي وكان دليل رسول الله صلى الله عليه وسلم إلى خيبر قدم على النبي صلى الله عليه وسلم فقال ما وراءك قال تركت جمعا من غطفان بالجناب قد بعث إليهم عيينة بن حصن ليسيروا إليكم فدعا رسول الله بشير بن سعد وخرج معه الدليل حسيل بن نويرة فاصابوا نعما وشاء ولقيهم عبد لعيينة بن حصن فقتلوه ثم لقوا جمع عيينة فانهزم فلقيه الحارث بن عوف منهزما فقال قد آن لك يا عيينة أن تقصر عما ترى
حدثنا ابن حميد قال حدثنا سلمة عن ابن إسحاق قال لما رجع رسول الله صلى الله عليه وسلم إلى المدينة من خيبر أقام بها شهر ربيع الأول وشهر ربيع الآخر وجمادى الأولى وجمادى الآخرة ورجب وشعبان وشهر رمضان وشوالا يبعث فيما بين ذلك من غزوه وسراياه ثم خرج في ذي القعدة في الشهر الذي صده فيه المشركون معتمرا عمرة القضاء مكان عمرته التي صدوه عنها وخرج معه المسلمون ممن كان معه في عمرته تلك وهي سنة سبع فلما سمع به أهل مكة خرجوا عنه وتحدثت قريش بينها أن محمدا وأصحابه في عسر وجهد وحاجة
حدثنا ابن حميد قال حدثنا سلمة عن ابن إسحاق عن الحسن بن عمارة عن الحكم بن عتيبة عن مقسم عن ابن عباس قال اصطفوا لرسول الله صلى الله عليه وسلم عند دار الندوة لينظروا إليه وإلى أصحابه فلما دخل رسول الله المسجد اضطبع بردائه وأخرج عضده اليمنى ثم قال رحم الله امرأ أراهم اليوم من نفسه قوة ثم استلم الركن وخرج يهرول ويهرول أصحابه معه حتى إذا واراه البيت منهم واستلم الركن اليماني مشى حتى يستلم الأسود ثم هرول كذلك ثلاثة أطواف ومشى سائرها وكان ابن عباس يقول كان الناس يظنون أنها ليست عليهم وذلك أن رسول الله إنما صنعها لهذا الحي من قريش للذي بلغه عنهم حتى حج حجة الوداع فرملها فمضت السنة بها
صفحه ۱۴۲