446

فلما سمع سطيح شعره رفع رأسه وقال عبدالمسيح على جميل يسيح إلى سطيح وقدأوفى على الضريح بعثك ملك بني ساسان لارتجاس الإيوان وخمود النيران ورؤيا الموبذان رأى إبلا صعابا تقود خيلا عرابا قد قطعت دجلة وانتشرت في بلادها يا عبدالمسيح إذا كثرت التلاوة وبعث صاحب الهراوة وفاض وادي السماوة وغاضت بحيرة ساوة وخمدت نار فارس فليست الشأم لسطيح شأما يملك منهم ملوك وملكات على عدد الشرفات وكل ما هو آت آت ثم قضى سطيح مكانه فقام عبدالمسيح إلى رحله وهو يقول شمر فإنك ماضي الهم شمير ... لا يفزعنك تفريق وتغيير ... إن يك ملك بني ساسان أفرطهم ... فإن ذا الدهر أطوار دهارير ... فربما ربما أضحوا بمنزلة ... تهاب صولهم الأسد المهاصير ... منهم أخو الصرح مهران وإخوته ... والهرمزان وسابور وسابور ... والناس أولاد علات فمن علموا ... أن قد أقل فمهجور ومحقور ... وهم بنو الأم لما أن رأو نشبا ... فذاك بالغيب محفوظ ومنصور ... والخير والشر مقرونان في قرن ... فالخير متبع والشر محذور ...

فلما قدم عبدالمسيح على كسرى أخبره بقول سطيح فقال إلى أن يملك منا أربعة عشر ملكا قد كانت أمور

فملك منهم عشرة أربع سنين وملك الباقون إلى ملك عثمان بن عفان

صفحه ۴۶۰