347

نزول قبائل العرب الحيرة والأنبار أيام ملوك الطوائف

وكان من الأحداث أيام ملوك الطوائف إلى قيام أردشير بن بابك بالملك فيما ذكر هشام بن محمد دنو من دنا من قبائل العرب من ريف العراق ونزول من نزل منهم الحيرة والأنبار وما حوالي ذلك

فحدثت عن هشام بن محمد قال لما مات بختنصر انضم الذين كان أسكنهم الحيرة من العرب حين أمر بقتالهم إلى أهل الأنبار وبقي الحير خرابا فغبروا بذلك زمانا طويلا لا تطلع عليهم طالعة من بلاد العرب ولا يقدم عليهم قادم وبالأنبار أهلها ومن انضم إليهم من أهل الحيرة من قبائل العرب من بني إسماعيل وبني معد بن عدنان فلما كثر أولاد معد بن عدنان ومن كان معهم من قبائل العرب وملأوا بلادهم من تهامة وما يليهم فرقتهم حروب وقعت بينهم وأحداث حدثت فيهم فخرجوا يطلبون المتسع والريف فيما يليهم من بلاد اليمن ومشارف الشأم وأقبلت منهم قبائل حتى نزلوا البحرين وبها جماعة من الأزد كانوا نزلوها في دهر عمران بن عمرو من بقايا بني عامر وهو ماء السماء بن حارثة وهو الغطريف بن ثعلبة بن امرئ القيس بن مازن بن الأزد

وكان الذي أقبلوا من تهامة من العرب مالك وعمرو ابنا فهم بن تيم الله بن أسد بن وبرة بن تغلب بن حلوان بن عمران بن الحاف بن قضاعة ومالك بن زهير بن عمرو بن فهم بن تيم الله بن أسد بن وبرة في جماعة من قومهم والحيقار بن الحيق بن عمير بن قنص بن معد بن عدنان في قنص كلها ولحق بهم غطفان بن عمرو بن الطمثان بن عوذ مناة بن يقدم بن أفصى بن دعمي بن إياد بن نزار بن معد بن عدنان وزهر بن الحارث بن الشلل بن زهر بن إياد وصبح بن صبيح بن الحارث بن أفصى بن دعمي بن إياد

فاجتمع بالبحرين جماعة من قبائل العرب فتحالفوا على التنوخ وهو المقام وتعاقدوا على التوازر والتناصر فصاروا يدا على الناس وضمهم اسم تنوخ فكانوا بذلك الاسم كأنهم عمارة من العمائر

قال وتنخ عيهم بطون من نمارة بن لخم قال ودعا مالك بن زهير جذيمة الأبرش بن مالك بن فهم بن غانم بن دوس الأزدي إلى التنوخ معه وزوجه أخته لميس ابنة زهير فتنخ جذيمة بن مالك وجماعة ممن كان بها من قومهم من الأزد فصار مالك وعمرو ابنا فهم والأزد حلفاء دون سائر تنوخ وكلمة تنوخ كلها واحدة

صفحه ۳۶۰