28

القول فيما خلق الله في كل يوم من الأيام الستة التي ذكر الله

في كتابه أنه خلق فيهن السموات والأرض وما بينهما

اختلف السلف من أهل العلم في ذلك

فقال بعضهم ما حدثني به المثنى بن إبراهيم قال حدثنا عبدالله بن صالح حدثني أبو معشر عن سعيد بن أبي سعيد عن عبدالله بن سلام أنه قال إن الله بدأ الخلق يوم الأحد فخلق الأرضين في الأحد والإثنين وخلق الأقوات والرواسي في الثلاثاء والأربعاء وخلق السموات في الخميس والجمعة وفرغ في آخر ساعة من يوم الجمعة فخلق فيها آدم على عجل فتلك الساعة التي تقوم فيها الساعة

حدثني موسى بن هارون حدثنا عمرو بن حماد حدثنا أسباط عن السدي في خبر ذكره عن أبي مالك وعن أبي صالح عن ابن عباس وعن مرة الهمداني عن ابن مسعود وعن ناس من أصحاب النبي صلى الله عليه وسلم قالوا جعل يعنون ربنا تبارك وتعالى سبع أرضين في يومين الأحد والإثنين وجعل فيها رواسي أن تميد بكم وخلق الجبال فيها وأقوات أهلها وشجرها وما ينبغي لها في يومين في الثلاثاء والأربعاء ثم استوى إلى السماء وهي دخان فجعلها سماء واحدة ثم فتقها فجعلها سبع سموات في يومين الخميس والجمعة

حدثنا تميم بن المنتصر قال أخبرنا إسحاق عن شريك عن غالب بن غلاب عن عطاء بن أبي رباح عن ابن عباس قال خلق الله الأرض في يومين الأحد والإثنين

ففي قول هؤلاء خلقت الأرض قبل السماء لأنها خلقت عندهم في الأحد والإثنين وقال آخرون خلق الله عز وجل الأرض قبل السماء بأقواتها من غير أن يدحوها ثم استوى إلى السماء فسواهن سبع سموات ثم دحا الأرض بعد ذلك

ذكر من قال ذلك

حدثني علي بن داود قال حدثنا أبو صالح قال حدثني معاوية عن علي بن أبي طلحة عن ابن عباس قوله عز وجل حيث ذكر خلق الأرض قبل السماء ثم ذكر السماء قبل الأرض وذلك أن الله خلق الأرض بأقواتها من غير أن يدحوها قبل السماء ثم استوى إلى السماء فسواهن سبع سموات ثم دحا الأرض بعذ ذلك فذلك قوله تعالى والأرض بعد ذلك دحاها

صفحه ۳۷