208

حدثنا القاسم قال حدثنا الحسين قال حدثنا حجاج عن ابن جريج قوله إني لأجد ريح يوسف قال بلغنا أنه كان بينهم يومئذ ثمانون فرسخا وقال إني لأجد ريح يوسف وقد كان فارقه قبل ذلك سبعا وسبعين سنة ويعني بقوله لولا أن تفندون لولا أن تسفهوني فتنسبوني إلى الهرم وذهاب العقل فقال له من حضره من ولده حينئذ تالله إنك من ذكر يوسف وحبه لفي ضلالك القديم ( 1 ) يعنون في خطئك القديم فلما أن جاء البشير ( 1 ) يعني البريد الذي أبرده يوسف إلى يعقوب يبشر بحياة يوسف وخبره وذكر أن البشير كان يهوذا بن يعقوب

حدثنا ابن وكيع قال حدثنا عمرو عن أسباط عن السدي قال قال يوسف اذهبوا بقميصي هذا فألقوه على وجه أبي يأت بصيرا وأتوني بأهلكم أجمعين ( 2 ) قال يهوذا أنا ذهبت بالقميص ملطخا بالدم إلى يعقوب فأخبرته أن يوسف أكله الذئب وأنا أذهب اليوم بالقميص فأخبره بأنه حي فأقر عينه كما أحزنته فهو كان البشير

فلما أن جاء البشير يعقوب بقميص يوسف ألقاه على وجه فعاد بصيرا بعد العمى فقال لأولاده ألم أقل لكم إني أعلم من الله مالا تعلمون ( 3 ) وذلك أنه كان قد علم من صدق تأويل رؤيا يوسف التي رآها أن الأحد عشر كوكبا والشمس والقمر ساجدون ما لم يكونوا يعلمون فقالوا ليعقوب يا أبانا استغفر لنا ذنوبنا إنا كنا خاطئين ( 3 ) فقال لهم يعقوب سوف أستغفر لكم ربي ( 3 ) قيل إنه أخر الدعاء لهم إلى السحر وقيل إنه أخر ذلك إلى ليلة الجمعة

حدثنا أحمد بن الحسن الترمذي قال حدثنا سليمان بن عبدالرحمن الدمشقي قال حدثنا الوليد بن مسلم قال حدثنا ابن جريج عن عطاء وعكرمة مولى ابن عباس عن ابن عباس قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم قال يعقوب سوف أستغفر لكم ربي يقول حتى تأتي ليلة الجمعة

فلما دخل يعقوب وولده وأهاليهم على يوسف آوى إليه أبويه وكان دخولهم عليه قبل دخولهم مصر فيما قيل لأن يوسف تلقاهم حدثنا ابن وكيع قال حدثنا عمرو عن أسباط عن السدي قال حملوا إليه أهليهم وعيالهم فلما بلغوا مصر كلم يوسف الملك الذي فوقه فخرج هو والملك يتلقونهم فلما بلغوا مصر قال ادخلوا مصر إن شاء الله آمنين ( 3 ) فلما دخلوا على يوسف آوى إليه أبويه

صفحه ۲۱۷