198

ذكر من قال ذلك حدثنا ابن وكيع قال حدثنا المحاربي عن داود عن عكرمة ليسجننه حتى حين قال سبع سنين فلما حبس يوسف في السجن صاحبه العزيز أدخل معه السجن الذي حبس فيه فتيان من فتيان الملك صاحب مصر الأكبر وهوالوليد بن الريان أحدهما كان صاحب طعامه والآخر كان صاحب شرابه

حدثنا ابن وكيع قال حدثنا عمرو عن أسباط عن السدي قال حبسه الملك وغضب على خبازه بلغه أنه يريد أن يسمه فحبسه وحبس صاحب شرابه ظن أنه مالأه على ذلك فحبسهما جميعا فذلك قول الله عز وجل ودخل معه السجن فتيان ( 1 )

فلما دخل يوسف قال فيما حدثني به ابن وكيع قال حدثنا عمرو عن أسباط عن السدي قال لما دخل يوسف السجن قال إني أعبر الأحلام فقال أحد الفتيين لصاحبه هلم فلنجرب هذا العبد العبراني فتراءيا له فسألاه من غير أن يكونا رأيا شيئا فقال الخباز إني أراني أحمل فوق رأسي خبزا تأكل الطير منه وقال الآخر إني أراني أعصر خمرا نبئنا بتأويله إنا نراك من المحسنين ( 1 )

فقيل كان إحسانه ما حدثنا به إسحاق بن أبي إسرائيل قال حدثنا خلف بن خليفة عن سلمة بن نبيط عن الضحاك قال سأل رجل الضحاك عن قوله إنا نراك من المحسنين ما كان إحسانه قال كان إذا مرض إنسان في السجن قام عليه وإذا احتاج جمع له وإذا ضاق عليه المكان وسع له فقال لهما يوسف لا يأتيكما طعام ترزقانه في يومكما هذا إلا نبأتكما بتأويله ( 2 ) في اليقظة فكره صلى الله عليه وسلم أن يعبر لهما ما سألاه عنه وأخذ في غير الذي سألا عنه لما في عبارة ما سألا عنه من المكروه على أحدهما فقال يا صاحبي السجن أأرباب متفرقون خير أم الله الواحد القهار ( 3 )

وكان اسم أحد الفتيين اللذين أدخلا السجن محلب وهو الذي ذكر أنه رأى فوق رأسه خبزا واسم الآخر نبو وهو ذكر أنه رأى كأنه يعصر خمرا فلم يدعاه والعدول عن الجواب عما سألاه عنه حتى أخبرهما بتأويل ما سألاه عنه فقال أما أحدكما فيسقي ربه خمرا وهو الذي ذكر أنه رأى كأنه يعصر خمرا وأما الآخر فيصلب فتأكل الطير من رأسه ( 4 ) فلما عبر لهما ما سألاه تعبيره قالا ما رأينا شيئا

حدثنا ابن وكيع قال حدثنا ابن فضيل عن عمارة يعني ابن القعقاع عن إبراهيم عن علقمة عن عبدالله في الفتيين اللذين أتيا يوسف في الرؤيا إنما كانا تحالما ليختبراه فلما أول رؤياهما قالا إنما كنا نلعب فقال قضي الأمر الذي فيه تستفتيان ( 5 ) ثم قال لنبو وهو الذي ظن يوسف أنه ناج منهما اذكرني عند ربك يعني عند الملك وأخبره أني محبوس ظلما فأنساه الشيطان ذكر ربه ( 6 ) غفلة عرضت ليوسف من قبل الشيطان

صفحه ۲۰۷