191

ذكر يعقوب وأولاده

ذكروا والله أعلم أن إسحاق بن إبراهيم عاش بعد ما ولد له العيص ويعقوب مائة سنة ثم توفي وله مائة وستون سنة فقبره ابناه العيص ويعقوب عند قبر أبيه إبراهيم في مزرعة حبرون وكان عمر يعقوب بن إسحاق كله مائة وسبعا وأربعين سنة وكان ابنه يوسف قد قسم له ولأمه من الحسن مالم يقسم لكثير من أحد من الناس

وقد حدثني عبدالله بن محمد وأحمد بن ثابت الرازيان قالا حدثنا عفان بن مسلم قال أخبرنا حماد بن سلمة قال أخبرنا ثابت البناني عن أنس عن النبي صلى الله عليه وسلم قال أعطي يوسف وأمه شطر الحسن

وأن أمه راحيل لما ولدته دفعه زوجها يعقوب إلى أخته تحضنه فكان من شأنه وشأن عمته التي كانت تحضنه ما حدثنا ابن حميد قال حدثنا سلمة عن ابن إسحاق عن عبدالله بن أبي نجيح عن مجاهد قال كان أول ما دخل على يوسف من البلاء فيما بلغني أن عمته ابنة إسحاق وكانت أكبر ولد إسحاق وكانت إليها صارت منطقة إسحاق وكانوا يتوارثونها بالكبر فكان من أختانها من وليها كان له سلما لا ينازع فيه يصنع فيه ما شاء وكان يعقوب حين ولد له يوسف قد كان حضنته عمته فكان معها وإليها فلم يحب أحد شيئا من الأشياء حبها إياه حتى إذا ترعرع وبلغ سنوات ووقعت نفس يعقوب عليه أتاها فقال يا أخية سلمي إلي يوسف فوالله ما أقدر على أن يغيب عني ساعة قالت والله ما أنا بتاركته قال فوالله ما أنا بتاركه قالت فدعه عندي أياما أنظر إليه وأسكن عنه لعل ذلك يسليني عنه أو كما قالت فلما خرج من عندها يعقوب عمدت إلى منطقة إسحاق فحزمتها على يوسف من تحت ثيابه ثم قالت لقد فقدت منطقة إسحاق فانظروا من أخذها ومن أصابها فالتمست ثم قالت كشفوا أهل البيت فكشفوهم فوجدوها مع يوسف فقالت والله إنه لي لسلم أصنع فيه ما شئت قال وأتاها يعقوب فأخبرته الخبر فقال لها أنت وذاك إن كان فعل ذلك فهو سلم لك ما أستطيع غير ذلك فأمسكته فما قدر عليه يعقوب حتى ماتت قال فهو الذي قول إخوة يوسف حين صنع بأخيه ما صنع حين أخذه إن يسرق فقد سرق أخ له من قبل ( 1 )

صفحه ۲۰۰