تاريخ الطبري
تاريخ الطبري
قال فقام إليه عمير بن ضابئ التميمي ثم الحنظلي فقال أصلح الله الأمير أنا في هذا البعث وأنا شيخ كبير عليل وهذا ابني وهذا أشب مني قال ومن أنت قال عمير بن ضابئ التميمي قال أسمعت كلامنا بالأمس قال نعم قال ألست الذي غزا أمير المؤمنين عثمان قال بلى قال وماحملك على ذلك قال كان حبس ابي وكان شيخا كبيرا قال أوليس يقول ... هممت ولم أفعل وكدت وليتني ... تركت على عثمان تبكي حلائله إني لأحسب في قتلك صلاح المصرين قم إليه يا حرسي فاضرب عنقه فقام إليه رجل فضرب عنقه وأنهب ماله
ويقال إن عنبسة بن سعيد قال للحجاج أتعرف هذا قال لا قال هذا أحد قتلة أمير المؤمنين عثمان فقال الحجاج يا عدو الله أفلا إلى أمير المؤمنين بعثت بديلا ثم أمر بضرب عنقه وأمر مناديا فنادى ألا إن عمير بن ضابئ أتى بعد ثالثة وقد كان سمع النداء فأمرنا بقتله ألا فإن ذمة الله بريئة ممن بات الليلة من جند المهلب فخرج الناس فازدحموا على الجسر وخرجت العرفاء إلى المهلب وهو برامهرمز فأخذوا كتبه بالموافاة فقال المهلب قدم العراق اليوم رجل ذكر اليوم قوتل العدو
قال ابن أبي عبيدة في حديثه فعبر الجسر تلك الليلة أربعة آلاف من مذحج فقال المهلب قدم العراق رجل ذكر
قال عمر عن أبي الحسن قال لما قرأ عليهم كتاب عبدالملك قال القارئ أما بعد سلام عليكم فإني أحمد إليكم الله فقال له اقطع يا عبيد العصا أيسلم عليكم أمير المؤمنين فلا يرد راد منكم السلام هذا أدب ابن نهية أما والله لأؤدبنكم غير هذا الأدب ابدأ بالكتاب فلما بلغ إلى قوله أما بعد سلام عليكم لم يبق منهم أحد إلا وقال وعلى أمير المؤمنين السلام ورحمة الله
قال عمر حدثني عبدالملك بن شيبان بن عبدالملك بن مسمع قال حدثني عمرو بن سعيد قال لما قدم الحجاج الكوفة خطبهم فقال إنكم قد أخللتم بعسكر المهلب فلا يصبحن بعد ثالثة من جنده أحد فلما كان بعد ثالثة أتى رجل يستدمي فقال من بك قال عمير بن ضابئ البرجمي أمرته بالخروج إلى معسكره فضربني وكذب عليه فأرسل الحجاج إلى عمير بن ضابئ فأتي به شيخا كبيرا فقال له ما خلفك عن معسكرك قال أنا شيخ كبير لا حراك بي فأرسلت ابني بديلا فهو أجلد مني جلدا وأحدث مني سنا فسل عما أقول لك فإن كنت صادقا وإلا فعاقبني قال فقال عنبسة بن سعيد هذا الذي أتى عثمان قتيلا فلطم وجهه ووثب عليه فكسر ضلعين من أضلاعه فأمر به الحجاج فضربت عنقه قال عمرو بن سعيد فوالله إني لأسير بين الكوفة والحيرة إذ سمعت رجزا مضريا فعدلت إليهم فقلت ما الخبر فقالوا قدم علينا رجل من شر احياء العرب من هذا الحي من ثمود أسقف الساقين ممسوح الجاعرتين أخفش العينين فقدم سيد الحي عمير بن ضابئ فضرب عنقه
صفحه ۵۵۰